ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ؛ أي الذين جَاهَدُوا الكفارَ لابتغاءِ مَرْضَاتِنَا لنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا إلَى الجنَّة؛ أي لنُوفِّقَنَّهُمْ لإصابةِ الطريقِ المستقيمة. وَقِيْلَ: معناهُ: والذين قًاتَلُوا لأجْلِنَا أعدَاءَنا لنَهْدِيَنَّهُمْ سبيلَ الشَّهادةِ والمغفرةِ. وقال الفُضَيْلُ: (مَعْنَاهُ: وَالَّذِيْنَ جَاهَدُواْ فِيْنَا فِي طَلَب الْعِلْمِ بالْعَمَلِ بهِ)، وقال أبو سُليمان الدَّارَانِيُّ: (مَعْنَاهُ: الَّذِيْنَ يَعْمَلُون بمَا يَعْلَمُونَ يَهْدِيهِمْ اللهُ إلَى مَا لاَ يَعْلَمُونَ). وعنِ ابنِ عبَّاس: (أنَّ مَعْنَاهُ: وَالَّذِيْنَ جَاهَدُواْ فِي طَاعَتِنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ ثَوَابنَا). وَقِيْلَ: معناهُ: والذينَ جاهَدُوا بالصَّبرِ على المصائب والنَّوائب لنهدينهم سُبُلَ الوصُولِ للمواهب. وََقِيْلَ: والذين جَاهَدُوا بالثَّباتِ على الإيْمَانِ لنَهْدِيَنَّهُمْ دُخولَ الجنانِ. وقال سَهْلُ بن عبدِالله: (وَالَّذِيْنَ جَاهَدُواْ فِي إقَامَةِ السُّنَّةِ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَ دُخُولِ الْجَنَّةِ). قََوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ؛ أي مَنَّ بالنَّصرِ على أعدائِهم، والمعونةِ في دُنياهم والثواب والمغفرة في عُقبَاهم. وعن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال:" مَنْ قَرَأ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بعَدَدِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُنَافِقِيْنَ ".

صفحة رقم 2705

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية