ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين .
٨٣٨- المجاهدة : جعلها الله سبحانه مقدمة للهداية حيث قال تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا . ( نفسه : ١/٣٤ )
٨٣٩- [ من ] أراد أن يكون من سالكي طريق الآخرة، وساعده التوفيق حتى اشتغل بالعمل ولازم التقوى ونهى النفس عن الهوى، واشتغل بالرياضة والمجاهدة، انفتحت له أبواب من الهداية تكشف عن حقائق هذه العقيدة بنور إلهي يقذف في قلبه بسبب المجاهدة، تحقيقا لوعده عز وجل إذ قال : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين وهو الجوهر النفيس الذي هو غاية إيمان الصديقين والمقربين، وإليه الإشارة بالسر الذي وقر في صدر أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث فضل به الخلق، وانكشاف ذلك السر، بل تلك الأسرار، له درجات بحسب درجات المجاهدة ودرجات الباطن في النظافة والطهارة عما سوى الله تعالى وفي الاستضاءة بنور اليقين، وذلك كتفاوت الخلق في أسرار الطب والفقه وسائر العلوم، إذ يختلف ذلك باختلاف الاجتهاد واختلاف الفطرة في الذكاء والفطنة، وكما لا تنحصر تلك الدرجات فكذلك هذه. ( نفسه : ١/١١٣ )
٨٤٠- والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا يعني الذين جاهدوا في طاعتنا وفي ديننا لنوفقنهم لذلك. ( كتاب الأربعين في أصول الدين : ١٢ )
٨٤١- الإقبال على طاعة الله تعالى والإعراض عن مقتضى الشهوات هو الذي يجلو القلب ويصفيه، ولهذا قال تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا . ( معارج القدس في مدارج معرفة النفس : ٩٤ )
٨٤٢- والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فالمجاهدة : أعمال الجوارح، والهداية أعمال القلوب، وقد جعل إحداهما مرقاة إلى [ الأخرى ]١ فعلم أنها مرآة لها، وأن تلك هي المراد لعينها. ( مدخل السلوك إلى منازل الملوك : ٣٤ )

١ في الأصل المطبوع: الآخرة ولعل الصواب ما أثبته..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير