قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ يَقُولُ: كُنْتُمْ عَلَى طَرَفِ النَّارِ، مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا
٣٩٣١ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْحُفْرَةِ.
٣٩٣٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا قَالَ: أَنْقَذَكُمُ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ
٣٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ يَعْنِي هَكَذَا
٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا، يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: لَكُمْ آيَاتِهِ يَعْنِي مَا بَيَّنَ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لَعَلَّ أَيْ:
كَيْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ
٣٩٣٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانٍ قَوْلَهُ: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَقُولُ: لِيَكُنْ منكم قوم يعني: واحد أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَ نَفَرٍ فَمَا فَوْقَ ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُمَّةٌ
٣٩٣٧ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أُمَّةٌ يَقُولُ: إِمَاماً يُقْتَدَى بِهِ كَمَا قَالَ لإِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً يَقُولُ: إِمَاماً مُطِيعاً لِرَبِّهِ يُقْتَدَى بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
٣٩٣٨ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ قَالَ: إِلَى الإِسْلامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
٣٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ يَذْكُرُهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآن، فَذَكَرَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، فَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ أَنَّهُمْ دَعَوْا إِلَى اللَّهِ وَحْدِهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، دُعَاءً مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِسْلامِ.
٣٩٤٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَأْمُرُونَ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هم المفلحون
[الوجه الأول]
٣٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، فَذَكَرَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، النَّهْيَ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَالشَّيْطَانِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٩٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ يَعْنِي: مَعْصِيَةَ رَبِّهِمْ.
٣٩٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَيِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب