لَيْسُوا سَوَاء يَعْنِي: (الْمُؤمنِينَ والكافرين) لَيْسُوا سَوَاء، وَهَذَا وقف تَامّ، ثمَّ ابْتِدَاء من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة أَي: عادلة، وَقيل قَائِمَة: مُسْتَقِيمَة على الْحق، وَقيل الْأمة الطَّرِيقَة المستقيمة، وَهِي طَريقَة الْحق، وَتَقْدِيره: من أهل الْكتاب ذُو أمة قَائِمَة، وَمِنْه قَول النَّابِغَة:
| (أكفلتني ذَنْب امْرِئ وَتركته | وَهل يأثمن ذُو أمة وَهُوَ طائع) |
صفحة رقم 349
أمة قَائِمَة يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويسارعون فِي الْخيرَات وَأُولَئِكَ من الصَّالِحين (١١٤) وَمَا يَفْعَلُوا من خير فَلَنْ يكفروه وَالله عليم بالمتقين (١١٥) إِن الَّذين كفرُوا لن تغني عَنْهُم
أَي: ذُو دين وَطَرِيقَة. يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل : سَاعَات اللَّيْل، وأحدها: إِنَّا، وَأَنا وهم يَسْجُدُونَ قَالَ ابْن مَسْعُود: يَعْنِي: يصلونَ صَلَاة الْعَتَمَة، وَقيل أَرَادَ بِهِ الصَّلَاة مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَهُوَ فِي آنَاء اللَّيْل.
صفحة رقم 350
المؤلف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر
1418 - 1997
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية