ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قوله تعالى : إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها... [ آل عمران : ١٢٠ ] وصف " الحسنة " بالمسّ، و " السيئة " بالإصابة، توسعة في العبارة، وإلا فهما بمعنى واحد( ١ ) في الأمرين، قال تعالى : إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل [ التوبة : ٥٠ ].
وقال تعالى : ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك [ النساء : ٧٩ ].
وقال تعالى : إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسّه الشر جزوعا [ المعارج : ١٩-٢٠ ]

١ - وذهب بعض المفسرين إلى أن التعبير بالمسّ ﴿إن تمسسكم حسنة﴾. والتعبير بالإصابة ﴿وإن تصبكم سيئة﴾ فيه إشارة لطيفة، إلى أن الحسنة ولو كانت بأيسر الأشياء، تسوء الأعداء، ولو كانت مسّا خفيفا، وأن المصيبة لا تشمتهم إلا إذا كانت عظيمة ومتمكنة إلى الحدّ الذي يشفي غليلهم، وهذا من أسرار بلاغة القرآن والله أعلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير