ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

بلى يكفيكم كما وعدكم، إن تصبروا وتثبتوا وتتقوا الله ويأتوكم من فورهم أي : من سرعتهم هذا الوقت، يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة بلا تراخ ولا تأخير، مسومين أي : مُعَلَّمين بعمائم بيض إلا جبريل، فإنه كان عمامته صفراء. أو معلمين أنفسَهم أو خيلَهم. قيل : كانت مجزوزة الأذناب، وقيل : كانت بُلْقاً.
فإن قلت : ما ذكر في الأنفال إلا ألفاً، هنا خمسة آلاف. فالجواب : أن الله تعالى أمدهم أولاً بألف، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف. قال ابن عباس : لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر، وفيما سوى ذلك يشهدون القتال معنا، ولا يقاتلون. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل من توجَّه لجهاد نفسه في الله، واشتغل بذكر مولاه، أمده الله في الباطن بالأنوار والأسرار، وفي الظاهر بالملائكة الأبرار، وقد شوهد ذلك في الفقراء أصحابنا، إذا كانوا ثلاثة رآهم العامة ثلاثين، وإذا كانوا ثلاثين رأوهم ثلاثمائة، وقد كنا في سَفْره سبعين، فرأونا سبعمائة على ما أخبرونا به، وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ [ آل عِمرَان : ١٣ ].



الإشارة : كل من توجَّه لجهاد نفسه في الله، واشتغل بذكر مولاه، أمده الله في الباطن بالأنوار والأسرار، وفي الظاهر بالملائكة الأبرار، وقد شوهد ذلك في الفقراء أصحابنا، إذا كانوا ثلاثة رآهم العامة ثلاثين، وإذا كانوا ثلاثين رأوهم ثلاثمائة، وقد كنا في سَفْره سبعين، فرأونا سبعمائة على ما أخبرونا به، وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ [ آل عِمرَان : ١٣ ].

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير