أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانُوا يتبايعون إِلَى الْأَجَل
فَإِذا حل الْأَجَل زادوا عَلَيْهِم وَزَادُوا فِي الْأَجَل فَنزلت يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أضعافاً مضاعفة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء قَالَ: كَانَت ثَقِيف تداين بني الْمُغيرَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَإِذا حل الْأَجَل قَالُوا: نَزِيدكُمْ وتؤخرون عَنَّا
فَنزلت لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أضعافاً مضاعفة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي الْآيَة قَالَ: إِن الرجل كَانَ يكون لَهُ على الرجل المَال فَإِذا حل الْأَجَل طلبه من صَاحبه فَيَقُول الْمَطْلُوب: أخِّر عني وَأَزِيدك فِي مَالك فيفعلان ذَلِك
فَذَلِك الرِّبَا أضعافاً مضاعفة فوعظهم الله وَاتَّقوا الله فِي أَمر الرِّبَا فَلَا تَأْكُلُوا لَعَلَّكُمْ تفلحون لكَي تُفْلِحُوا وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدَّت للْكَافِرِينَ فخوف آكل الرِّبَا من الْمُؤمنِينَ بالنَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ وَأَطيعُوا الله وَالرَّسُول يَعْنِي فِي تَحْرِيم الرِّبَا لَعَلَّكُمْ ترحمون يَعْنِي لكَي ترحموا فَلَا تعذبون
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: كَانَ النَّاس يتأولون هَذِه الْآيَة وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدَّت للْكَافِرِينَ اتَّقوا لَا أعذبكم بذنوبكم فِي النَّار الَّتِي أعددتها للْكَافِرِينَ
الْآيَة ١٣٣
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي