ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

الآية السابعة عشرة : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة [ آل عمران : ١٣٠ ].
٢٣٤- يحيى : عن زيد بن أسلم أنه قال : كان الربا في الجاهلية، أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل فإذا حل الأجل قال : أتقضي أم تربي ؟ فإن قضى أخذ، وإلا زاده في حقه وأخر عنه في الأجل. ١
قال مالك : والأمر المكروه الذي لا اختلاف فيه عندنا أن يكون للرجل على الرجل الدين إلى أجل فيضع عنه الطالب ويعجله المطلوب وذلك عندنا بمنزلة الذي يؤخر دينه بعد محله، عن غريمه ويزيده الغريم في حقه قال : فهذا الربا بعينه لا شك فيه، قال مالك، في الرجل يكون له على الرجل مائة دينار إلى أجل فإذا حلت قال له الذي عليه الدين : يعني سلعة يكون ثمنها مائة دينار نقدا بمائة وخمسين إلى أجل هذا بيع لا يصلح ولم يزل أهل العلم ينهون عنه.
قال مالك : وإنما كره ذلك لأنه إنما يعطيه ثمن ما باعه بعينه ويؤخر عنه المائة الأولى إلى الأجل الذي ذكر له آخر مرة ويزداد عليه خمسين دينارا في تأخيره عنه فهذا مكروه. ولا يصلح. وهو أيضا يشبه حديث زيد بن أسلم في بيع أهل الجاهلية أنهم كانوا إذا حلت ديونهم، قالوا للذي عليه الدين : إما أن تقضي وإما أن تربي، فإن قضى أخذوا وإلا زادوهم في حقوقهم وزادوهم في الأجل.

١ - كتاب الموطأ: ٢/ ٦٧٢ كتاب البيوع باب ما جاء في الربا في الدين..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير