ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون ) ينهى الله في هذه الآية عن تعاطي الربا وأكله أضعافا مضاعفة. وذلك هو شأن الناس في الجاهلية كانوا يقولون لدى التداين وقد حل أجل الدين : إما أن تقضي وإما أن تربي فإن قضاه وإلا زاده في المدة وزاد الآخر في مقدار الدين. وهكذا كل عام فربما تضاعف القليل حتى يصير كثيرا مضاعفا.
قال الرازي في هذا الصدد : كان الرجل في الجاهلية إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل فإذا جاء الأجل ولم يكن المديون واجدا لذلك المال قال : زد في المال حتى أزيد في الأجل. فربما جعله مائتين ثم إذا حل الأجل الثاني فعل مثل ذلك، ثم إلى آجال كثيرة فيأخذ بسبب تلك المائة أضعافا فهذا هو المراد من قوله :( أضعافا مضاعفة ). و ( أضعافا ) منصوب على الحال. و ( مضاعفة ) نعته.
قوله :( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) يأمر الله المؤمنين أن يخافوه فيجتنبوا أكل الربا. فإنما يجتنب أكل الربا من دخل في زمرة الفالحين وهم الفائزون الناجون.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير