نهى الله تعالى عن خطيئة من أكبر الخطايا وأمر بواحدة هي سبيل النجاة من كل مرهوب والظفر بأكرم مطلوب، حذر سبحانه من تعاطي الربا ورغب في الحرص على التقوى والمراد من الأكل الأخذ وبحسب المرابين من المقت والسخط أن الله تعالى ورسوله حرب لهما : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ١. و أضعافا حال و مضاعفة صفة ل أضعافا وليس الموصوف وصفته هنا لتقيد النهي أي المحرم عليكم الربا الذي يكون أضعافا مضاعفة بل هو لبيان ما كانوا عليه من أخذ أضعاف الدين الذي كان في الابتداء، ومن المعلوم أن الربا محرم على كل حال قل أو كثر.
واتقوا الله لعلكم تفلحون – فيه أن اتقاء الله في هذا النهي واجب وأن الفلاح يقف عليه فلو أكل ولم يتق زال الفلاح ويعلم منه أن الربا من الكبائر لا من الصغائر، ويؤكد قوله واتقوا النار التي أعدت للكافرين
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب