ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

قوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين
انظر حديث مسلم عن أبي هريرة الآتي عند الآية( ٢١ )من سورة التوبة.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع عن سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد الطائي، عن أبي مدله، عن أبي هريرة قال : قلنا : يا رسول الله اخبرنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال :" لبنة من فضة ولبنة من ذهب، ملاطها المسك الأذفر، حصباؤها الياقوت واللؤلؤ، ومزاجها الورس والزعفران من يدخلها يخلد فلا يموت وينعم، لا يبؤس لا يبلى شبابهم ولا تحرق ثيابهم ".
( التفسير-آل عمران آية ١٣٣ ح١٤٢٣ ). وأخرجه احمد( المسند٢/٣٠٤-٣٠٥ )، وابن حبان في صحيحه( الإحسان١٦/٣٩٦ ح٧٣٨٧ )كلاهما من طريق زهير بن معاوية عن سعد الطائي بنحوه مطولا، وفيه الشاهد. قال أحمد شاكر : إسناده صحيح( المسند ح٨٠٣٠ ). وأخرجه بنحو حديث ابن ابي حاتم، أحمد( المسند٢/٣٦٢ )، والطبراني في الوسط( -كما في المجمع-والبزار في مسنده )، وأبو نعيم في( صفة الجنة ح١٣٧ )من طرق عن عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة به. قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح( مجمع الزوائد١٠/٣٩٦ ). وللحديث شاهد عن أبي سعيد موقوفا عليه، ذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد١٠/٣٩٧ )وعزاه للبزار والطبراني في الوسط وقال : رجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف.
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى وجنة عرضها السموات والأرض يعني عرضها كعرض السموات والأرض كما بينه قوله تعالى : في سورة الحديد سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض . وآية آل عمران هذه تبين ان المراد بالسماء في آية الحديد جنسها الصادق بجميع السموات كما هو ظاهر.
قال ابن حبان اخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال : أخبرنا المخزومي، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد الله الأصم، قال : حدثنا يزيد الأصم. عن أبي هريرة، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا محمد أرأيت جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" أرأيت هذا الليل قد كان ثم ليس شئ أين جعل ؟ " قال :" فإن الله يفعل ما يشاء ".
( الصحيح ح ١٠٣ )وأخرجه الحاكم من طريق الأصم عن أبي هريرة وقال : حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولا أعلم له علة ووافقه الذهبي( المستدرك١/٣٦ )وذكره الهيثمي وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح( مجمع الزوائد٦/٣٢٧ ). وله شاهد رواه احمد ( المسند ٣/٤٤١ )، والطبري( التفسير رقم ٨٧٣١ )من حديث سعيد بن أبي راشد وفيه تسمية الرجل السائل وهو : هرقل. وذكره ابن كثير وقال : إسناده لا بأس به( البداية والنهاية( ٥/١٦، ١٥ ).

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير