الله: هذه الآيات أخوف آيات القرآن حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين. ولا ناهية وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل والربا مفعول به وأضعافا حال ومضاعفة صفة وجاءت الصفة لتنفي القلة التي يعبر عنها جمع القلة وهو وزن: أفعال، وقيل:
الصفة إشارة إلى تكرير التضعيف عاما بعد عام. والمبالغة في هذه العبارة تفيد التوبيخ (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعوله ولعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها وجملة الرجاء حالية (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) واتقوا عطف على ما تقدم والنار مفعول به والتي اسم موصول في محل نصب صفة وجملة أعدت صلة الموصول وللكافرين جار ومجرور متعلقان بأعدت (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الواو عاطفة وأطيعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعول به والرسول عطف على الله ولعل واسمها، وترحمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة خبر لعل، وجملة الرجاء حالية.
[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٣٣ الى ١٣٤]
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)
اللغة:
(الْكاظِمِينَ) اسم فاعل من كظم الغيظ وهو أن ينطوي على نفسه ويمسك على ما فيها معتصما بالصبر، وأصله من كظم القربة إذا ملأها وسد فاها لئلا يندلق ما فيها.
الإعراب:
(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الواو عاطفة وسارعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى مغفرة جار ومجرور متعلقان بسارعوا ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) وجنة عطف على مغفرة وعرضها مبتدأ والسموات خبر والأرض عطف على السموات والجملة الاسمية صفة لجنة (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) الجملة الفعلية صفة لجنة أيضا وأعدت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هي وللمتقين: جار ومجرور متعلقان بأعدت (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) اسم الموصول نعت للمتقين وجملة ينفقون صلة الموصول وفي السراء جار ومجرور متعلقان بينفقون والضراء عطف على السراء (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) عطف على المتقين والغيظ مفعول لاسم الفاعل الكاظمين، والعافين عطف أيضا وعن الناس جار ومجرور متعلقان بالعافين (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ ويحب فعل مضارع والمحسنين مفعول به والجملة خبر.
البلاغة:
اشتملت هذه الآية على فن جليل القدر وهو التنكيت في التشبيه،
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش