قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
٩١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَكُونُ النَّهَارُ؟ قَالُوا: انْتَزَعَهَا مِنْ مِثْلِهَا مِنَ التَّوْرَاةِ "
٩١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " جَاءَ ثَلاثَةٌ مِنْ رَهَابِنَةِ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ يَوْمَئِذٍ؟ فَكَانَ مَنْ حَوْلَ عُمَرَ فَحَمُوا، فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُجِيبُونَهُمْ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَرَأَيْتُمْ اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ فَأَيْنَ النَّهَارُ "؟ قَالُوا: نُزِعَتْ مِثْلُهَا مِنَ التَّوْرَاةِ
٩٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَوْ هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ
عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا أَدْرِي هَلِ اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ لَنَا طَلَبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا " فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهُورٍ لَهُمْ، فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " لا وَقَالَ: إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يُقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُؤْذِنُهُ "، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدِمُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ "، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ "؟ قَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلا رَجَاءً أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ: ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ "
صفحة رقم 381تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري