ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

يَمْنَعُ ثُبُوتَ دَرَكَاتٍ أُخْرَى فِي النَّارِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِغَيْرِ الْكَافِرِينَ. الثَّانِي: أَنَّ كَوْنَ النَّارِ مُعَدَّةً لِلْكَافِرِينَ، لَا يَمْنَعُ دُخُولَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ هُمُ الْكُفَّارَ فَلِأَجْلِ الْغَلَبَةِ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا مُعَدَّةٌ لَهُمْ، كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ لِدَابَّةٍ رَكِبَهَا لِحَاجَةٍ مِنَ الْحَوَائِجِ، إِنَّمَا أَعْدَدْتُ هَذِهِ الدَّابَّةَ لِلِقَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ صَادِقًا فِي ذلك وإن كان هو قدر رَكِبَهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ لِغَرَضٍ آخَرَ فَكَذَا هَاهُنَا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فِي الْجَوَابِ: أَنَّ الْقُرْآنَ كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فَهَذِهِ الْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ النَّارَ مُعَدَّةٌ لِلْكَافِرِينَ وَسَائِرُ الْآيَاتِ دَالَّةٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِمَنْ سَرَقَ وَقَتَلَ وَزَنَى وَقَذَفَ، وَمِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ [الْمُلْكِ: ٨] وَلَيْسَ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ يُقَالُ ذَلِكَ، وَأَيْضًا قَالَ تعالى: فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ [الشعرا: ٩٤] الى قوله: إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ [الشعرا: ٩٨] وَلَيْسَ هَذَا صِفَةَ جَمِيعِهِمْ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الشَّرَائِطُ مَذْكُورَةً فِي سَائِرِ السُّوَرِ، كَانَتْ كَالْمَذْكُورَةِ هَاهُنَا، فَكَذَا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ قَوْلَهُ: أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ إِثْبَاتُ كَوْنِهَا مُعَدَّةً لَهُمْ وَلَا يَدُلُّ عَلَى الْحَصْرِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْجَنَّةِ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٣] لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا سِوَاهُمْ مِنَ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ وَالْحُورِ الْعِينِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ وَصْفِ النَّارِ بِأَنَّهَا أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ تَعْظِيمُ الزَّجْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِاتِّقَاءِ الْمَعَاصِي إِذَا عَلِمُوا بِأَنَّهُمْ مَتَى فَارَقُوا التَّقْوَى أُدْخِلُوا النَّارَ الْمُعَدَّةَ لِلْكَافِرِينَ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عُقُولِهِمْ عِظَمُ عُقُوبَةِ الْكُفَّارِ، كَانَ انْزِجَارُهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي أَتَمَّ، / وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُخَوِّفَ الْوَالِدُ وَلَدَهُ بِأَنَّكَ إِنْ عَصَيْتَنِي أَدْخَلْتُكَ دَارَ السِّبَاعِ، وَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الدَّارَ لَا يَدْخُلُهَا غَيْرُهُمْ فَكَذَا هَاهُنَا.
السُّؤَالُ الثَّالِثُ: هَلْ تَدُلُّ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ النَّارَ مَخْلُوقَةٌ الْآنَ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: أُعِدَّتْ إِخْبَارٌ عَنِ الْمَاضِي فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي الْوُجُودِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَلَمَّا ذَكَرَ الْوَعِيدَ ذَكَرَ الْوَعْدَ بَعْدَهُ عَلَى مَا هُوَ الْعَادَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ فِي الْقُرْآنِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ هَذِهِ الْآيَةُ مُعَاتَبَةٌ لِلَّذِينِ عَصَوُا الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ هَذِهِ الْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ حُصُولَ الرَّحْمَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا عَامٌّ فَيَدُلُّ الظَّاهِرُ عَلَى أَنَّ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلرَّحْمَةِ وذلك يدل على قول أصحاب الوعيد.
[سورة آل عمران (٣) : آية ١٣٣]
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ سارِعُوا بِغَيْرِ وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَالْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ مَكَّةَ وَالْعِرَاقِ وَمُصْحَفِ عُثْمَانَ، فَمَنْ قَرَأَ بِالْوَاوِ عَطَفَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا وَالتَّقْدِيرُ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَسَارِعُوا، وَمَنْ تَرَكَ الْوَاوَ فَلِأَنَّهُ جَعَلَ قوله: سارِعُوا وقوله: أَطِيعُوا اللَّهَ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٢] كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَلِقُرْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِنَ الْآخَرِ فِي الْمَعْنَى أَسْقَطَ الْعَاطِفَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: رُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ الإمالة في سارِعُوا وأُولئِكَ يُسارِعُونَ [المؤمنون: ٦١]

صفحة رقم 364

ونُسارِعُ [المؤمنون: ٥٦] وذلك جائز لمكان الراء المكسورة، ويمنع كما المفتوحة الإمالة، كذلك المكسورة يُمِيلُهَا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَالُوا فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَالْمَعْنَى: وَسَارِعُوا إِلَى مَا يُوجِبُ مَغْفِرَةً مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْمَغْفِرَةِ لَيْسَ إِلَّا فِعْلَ الْمَأْمُورَاتِ وَتَرْكَ الْمَنْهِيَّاتِ، فَكَانَ هَذَا أَمْرًا بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى فِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ وَتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ، وَتَمَسَّكَ كَثِيرٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي أَنَّ ظَاهِرَ الْأَمْرِ يُوجِبُ الْفَوْرَ وَيَمْنَعُ مِنَ التَّرَاخِي وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَلِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ كَلِمَاتٌ: إِحْدَاهَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْإِسْلَامُ/ أَقُولُ وَجْهُهُ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَغْفِرَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّنْكِيرِ، والمراد منه المغفرة العظيمة المتناهية في العظيم وَذَلِكَ هُوَ الْمَغْفِرَةُ الْحَاصِلَةُ بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ.
الثَّانِي:
رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ،
وَوَجْهُهُ أَنَّ اللَّفْظَ مُطْلَقٌ فَيَجِبُ أَنْ يَعُمَّ الْكُلَّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْإِخْلَاصُ وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ الْإِخْلَاصُ، كَمَا قَالَ: وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [الْبَيِّنَةِ: ٥] الرَّابِعُ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: هُوَ الْهِجْرَةُ. وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ الْجِهَادُ وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لِأَنَّ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ [آلِ عِمْرَانَ: ١٢١] إِلَى تَمَامِ سِتِّينَ آيَةً نَزَلَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَكَانَ كُلُّ هَذِهِ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي مُخْتَصَّةً بِمَا يَتَعَلَّقُ بِبَابِ الْجِهَادِ. السَّادِسُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّهَا التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى. وَالسَّابِعُ: قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهَا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَالثَّامِنُ: قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّهَا جَمِيعُ الطَّاعَاتِ. لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ فَيَتَنَاوَلُ الْكُلَّ. وَالتَّاسِعُ: قَالَ الْأَصَمُّ: سَارِعُوا، أَيْ بَادِرُوا إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الرِّبَا وَالذُّنُوبِ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ تَعَالَى نَهَى أَوَّلًا عَنِ الرِّبَا، ثُمَّ قَالَ:
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْمُسَارَعَةُ فِي تَرْكِ مَا تَقَدَّمَ النَّهْيُ عَنْهُ، وَالْأَوْلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ حَمْلِهِ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَالتَّوْبَةِ عَنْ جَمِيعِ الْمَحْظُورَاتِ، لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ فَلَا وَجْهَ فِي تَخْصِيصِهِ، ثُمَّ أَنَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ كَمَا تَجِبُ الْمُسَارَعَةُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ فَكَذَلِكَ تَجِبُ الْمُسَارَعَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا فُصِلَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْغُفْرَانَ مَعْنَاهُ إِزَالَةُ الْعُقَابِ، وَالْجَنَّةُ مَعْنَاهَا إيصال الثواب، فجميع بَيْنَهُمَا لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمُكَلَّفِ مِنْ تَحْصِيلِ الْأَمْرَيْنِ، فَأَمَّا وَصْفُ الْجَنَّةِ بِأَنَّ عَرْضَهَا السموات فَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ لِأَنَّ نَفْسَ السموات لا تكون عرضا للجنة، فالمراد كعرض السموات وَالْأَرْضِ وَهَاهُنَا سُؤَالَاتٌ.
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: مَا مَعْنَى أن عرضها مثل عرض السموات وَالْأَرْضِ وَفِيهِ وُجُوهٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُرَادَ لَوْ جعلت السموات وَالْأَرَضُونَ طَبَقًا طَبَقًا بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ تِلْكَ الطَّبَقَاتِ سَطْحًا مُؤَلَّفًا مِنْ أَجْزَاءٍ لَا تَتَجَزَّأُ، ثُمَّ وُصِلَ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ طَبَقًا وَاحِدًا لَكَانَ ذَلِكَ مِثْلَ عَرْضِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا غَايَةٌ فِي السَّعَةِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ. وَالثَّانِي:
أَنَّ الْجَنَّةَ الَّتِي يَكُونُ عَرْضُهَا مِثْلَ عرض السموات وَالْأَرْضِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلرَّجُلِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَرْغَبُ فِيمَا يَصِيرُ مُلْكًا، فَلَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ الْجَنَّةُ الْمَمْلُوكَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارُهَا هَذَا. الثَّالِثُ: قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسموات وَالْأَرْضِ عَلَى سَبِيلِ الْبَيْعِ لَكَانَتَا ثَمَنًا لِلْجَنَّةِ، تَقُولُ إِذَا بِعْتَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ الْآخَرِ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَعَارَضْتُهُ بِهِ، فَصَارَ الْعَرْضُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي الْقَدْرِ، وَكَذَا أَيْضًا مَعْنَى الْقِيمَةِ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ مُقَاوَمَةِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا/ مِثْلًا لِلْآخَرِ. الرَّابِعُ: الْمَقْصُودُ الْمُبَالَغَةُ فِي وَصْفِ سَعَةِ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عِنْدَنَا أَعْرَضُ مِنْهُمَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: خالِدِينَ فِيها مَا دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [هُودٍ: ١٠٧] فَإِنَّ أَطْوَلَ الْأَشْيَاءِ بَقَاءً عندنا هو السموات وَالْأَرْضُ، فَخُوطِبْنَا عَلَى وَفْقِ مَا عَرَفْنَاهُ، فَكَذَا هَاهُنَا.
السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ خُصَّ الْعَرْضُ بِالذِّكْرِ.

صفحة رقم 365

مفاتيح الغيب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عمر (خطيب الري) بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية