ثم رغبهم، فقال سبحانه: وَسَارِعُوۤاْ بالأعمال الصالحة إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ لذنوبكم مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ ، يقول: عرض الجنة كعرض سبع سماوات وسبع أرضين جميعاً لو ألصق بعضها إلى بعضن أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آية: ١٣٣]، ثم نعتهم، فقال: ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ ، يعنى فى اليسر والعسر، وفى الرخاء والشدة.
وَٱلْكَاظِمِينَ ٱلْغَيْظَ ، وهو الرجل يغضب فى أمر، فإذا فعله وقع فى معصية، فيكظم الغيظ ويغفر، فذلك قوله: وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ، ومن يفعل هذا فقد أحسن، فذلك قوله: وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ [آية: ١٣٤]، فقال النبى صلى الله عليه وسلم:" إنى أرى هؤلاء فى أمتى قليلاً، وكانوا أكثر فى الأمم الخالية ".
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى