ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله تعالى: مِّن رَّبِّهِمْ : في محلِّ رفعٍ نعتاً لمغفرة، و «مِنْ» للتبعيض أي: مِنْ مغفرات ربهم. قوله: خَالِدِينَ حال من الضمير في «جزاؤهم» لأنه مفعولٌ به في المعنى، لأنَّ المعنى: يَجْزيهم اللهُ جناتٍ في حالِ خلودِهم، وتكونُ حالاً مقدرةً. ولا يجوز أن تكون حالاً من «جنات» في اللفظِ وهي لأصحابِها في المعنى، إذ لو كان ذلك لبرز الضمير لجريانِ الصفةِ على غير مَنْ هي له. والجملةُ من قولِه تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار في محلِّ رفعٍ نعتاً ل «جنات». وتقدَّم إعرابُ نظيرِ هذه الجملةِ، والمخصوصُ بالمدحِ محذوفٌ في قولهِ: وَنِعْمَ أَجْرُ العاملين تقديرُه: ونِعْمَ أجرُ العامِلين الجنةُ.

صفحة رقم 398

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية