وقال الحسن: المعنى لم يواقعوه إذ هموا به، جعل الآتي للذنب مصراً في حال إتيانه، وهو بعيد عند أهل اللغة، وقد روي عن النبي عليه السلام أنه قال: " ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة ".
وقال السدي: معنى وَهُمْ يَعْلَمُونَ أي: لم يقيموا على ترك الاستغفار وهم يعلمون [أنهم اذنبوا. وقيل: المعنى يعلمون أن الذي أتوا معصية. وقيل المعنى وَهُمْ يَعْلَمُونَ] أنهم إن تابوا تاب الله عليهم. وقيل المعنى: وَهُمْ يَعْلَمُونَ إني معاقب على الإصرار. وقيل: المعنى: وهم يذكرون ذنوبهم.
قوله أولئك جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ الآية.
المعنى: أولئك الذين مضت صفتهم جزاؤهم مغفرة أي: ثوابهم مع ما ذكر مما أعد لهم وَنِعْمَ أَجْرُ العاملين أي: ثواب المطيعين.
قوله: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأرض.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي