ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله عزَّ وَجَلَّ: أُوْلَـٰئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ؛ أي أهلُ هذه الصِّفةِ ثوابُهم سَتْرٌ من ربهم لذنوبهم؛ وحطُّ العقاب عنهُم، وبساتينُ تجري من تحتِ شجرِها وغُرَفِها الأنْهارُ مقيمينَ دائمين فيها، ونِعْمَ أجرُ التَّائبين في التوبةِ، فَوَضَعَ عنهم ما كان مَكتوباً على بَنِي إسرائيلَ؛ فإنَّهُ كان إذا أذنبَ أحدُهم يرى توبتَه مكتوبةً على بابهِ: إجْذعْ أنْفَكَ؛ إجْذعْ أدُنَكَ، فَوَضَعَ ذلك عن هذه الأمَّة واكتفَى منهم بالنَّدَمِ والاستغفار. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ أي ثوابُ المطيعين. قيلَ: أوحَى اللهُ تعالى إلى موسَى عليه السلام: (يَا مُوسَى؛ مَا أقَلُّ حَيَاءِ مَنْ يَطْمَعُ فِي جَنَّتِي بغَيْرِ عَمَلٍ، يَا مُوسَى؛ كَيْفَ أجُودُ برَحْمَتِي عَلَى مَنْ يَبْخَلُ بطَاعَتِيٍ). وقال شَهْرُ بن حَوْشَبٍ: (طَلَبُ الْجَنَّةِ بلاَ عَمَلٍ ذنْبٌ مِنَ الذُّنُوب).

صفحة رقم 383

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية