ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

بل أثبتوا على إيمانكم، فإن الله مولاكم سينصركم ويعزكم، وهو خير الناصرين ، وقيل : إن تسكنوا إلى أبي سفيان وأشياعه وتستأمنوهم يردوكم إلى دينهم. وقيل : عام في مطاوعة الكفرة والنزول على حكمهم ؛ فإنه يجر إلى موافقتهم على دينهم، لاسيما إن طالت مدة الاستئمان.
قلت : وهذا هو السبب في ارتداد من بقي من المسلمين بالأندلس حتى رجعوا نصارى، هم وأولادهم، والعياذ بالله من سوء القضاء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يا أيها المريدون - وخصوصاً المتجردين - إن تطيعوا العامة، وتركنوا إليهم، يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين بطلب الدنيا وتعاطي أسبابها، فتزلَّ قدمٌ بعد ثُبْوتها، وتنحط من الهمة العالية إلى الهمة السفلى، فإن الطباع تُسرق، والمرء على دين خليله، بل أثبتوا على التجريد وتحقيق التوحيد، فإن الله مولاكم وهو خير الناصرين ؛ فينصركم ويعزكم ويغنيكم بلا سبب، كما وعدكم ؛ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ( ٢ ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيثُ لاَ يَحْتَسِبُ( ٣ ) [ الطلاق : ٢، ٣ ].



الإشارة : يا أيها المريدون - وخصوصاً المتجردين - إن تطيعوا العامة، وتركنوا إليهم، يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين بطلب الدنيا وتعاطي أسبابها، فتزلَّ قدمٌ بعد ثُبْوتها، وتنحط من الهمة العالية إلى الهمة السفلى، فإن الطباع تُسرق، والمرء على دين خليله، بل أثبتوا على التجريد وتحقيق التوحيد، فإن الله مولاكم وهو خير الناصرين ؛ فينصركم ويعزكم ويغنيكم بلا سبب، كما وعدكم ؛ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ( ٢ ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيثُ لاَ يَحْتَسِبُ( ٣ ) [ الطلاق : ٢، ٣ ].

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير