ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

في قول ابن عباس (١)، والأكثرين.
وقال السُّدِّي (٢): يعني: أبا سفيان، وأصحابه.
وقال علي (٣): يعني: المنافقين؛ في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجِعُوا إلى دِينِ آبائكم.
وقوله تعالى: يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ أي: يُرْجعوكم إلى أَوَّلِ أمْرِكم؛ الشركِ بالله (٤).
١٥٠ - وقوله تعالى: بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ أي: ناصِرُكُم ومُعِينُكم. والمعني في هذه الآية: يقول: أنا مولاكم؛ فاسْتَغْنُوا عن مُوَالاةِ الكفَّار، وناصِرُكُمْ؛ فلا تَسْتَنْصِرُوهم.
١٥١ - [و] (٥) قوله تعالى: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ.
قال المفسرون: هذا وَعْدٌ مِنَ الله تعالى للمؤمنين، بِخذلان أعدائِهم بالرُّعْب (٦).

(١) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد عن ابن جريج: أنهم اليهود والنصارى، وممن قال بذلك: الطبري، والثعلبي.
انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٢٣، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٨٥، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣٠ ب.
(٢) قوله في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٢٣، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٨٤.
(٣) قوله في: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣٠ب، و"زاد المسير" ١/ ٤٧٤، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٢.
وبه قال مقاتل في "تفسيره" ١/ ٣٠٦، وأبو الليث في "بحر العلوم" ١/ ٣٠٧.
(٤) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٣٠٧، و"زاد المسير" ١/ ٤٧٤، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٢.
(٥) زيادة من (ب).
(٦) انظر: "تفسير الثعلبي" ٧/ ٢٧٩.

صفحة رقم 60

وقال السُّدِّي (١): لَمَّا انصرَفَ أبو سفيان وأصحابه مِن أُحُد إلى مَكَّةَ، هَمُّوا بالرجوع لاستئصال المسلمين، فألقى اللهُ في قلوبهم الرُّعْبَ، فَمَضوا ولم يرجعوا.
و (الإلقاء) (٢): أصلُهُ في الأعيان؛ كقوله: وَأَلقَى اَلأَلوَاحَ [الأعراف: ١٥٠]، فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ [الشعراء: ٤٤]، إِذْ يُلْقُونَ [آل عمران: ٤٤].
ويُسْتَعْمَلُ في غير الأعيان؛ تَوَسُّعًا؛ كقوله: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه: ٣٩]، ويقال: ألقَى عليه مَسْئلةً).
ومِثْلُ (الإلقاء) -في أنه يُسْتَعْمَلُ في الأعيان حقيقةً، وفي غير الأعيان تَوَسُّعًا-: (القَذْفُ)، و (الرَّجْمُ)، و (الرَّمْيُ)؛ يقال: (رَمَاهُ بالزِّنَا)؛ قال الله -عز وجل-: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ [النور: ٦] أي: بالزِّنَا. وهذا اتِّسَاعٌ؛ لأن هذا ليس بِعَيْنٍ، وكذلك: (القَذْفُ).
قال الشاعر:

قَذَفُوا سَيِّدَهُم في وَرْطَةٍ قَذْفَكَ المَقْلَةَ وَسْطَ المُعْتَرَكْ (٣)
(١) قوله، في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٢٤، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣٠ ب، و"زاد المسير" ١/ ٤٧٤.
(٢) من قوله: (والإلقاء..) إلى (.. والعنق): نقله -بتصرف واختصار- عن "الحجة" للفارسي ٣/ ٨٥ - ٨٨
(٣) البيت ليزيد بن طُعْمَة الخَطْمِيِّ. وقد ورد منسوبًا له في: كتاب "المعاني الكبير" ١/ ٣٠٩، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٤٣٠ (مقل)، و"اللسان" ٨/ ٤٨١٣ (ورط)، ٧/ ٤٢٤٥ (مقل).
وورد غير منسوب في: "مجالس ثعلب" ٢/ ٥٤٢، و"الحجة" للفارسي ٣/ ٨٧. وقد ورد في "المعاني الكبير" (قذفوا جارهم في هُوَّةٍ..). =

صفحة رقم 61

فالأوَّل: على الاتِّسَاع، والثاني: على الأصل؛ ألا تَرَى أنَّ المَقلَةَ تُلقَى للتَّصَافُنِ (١).
وقوله تعالى: الرُّعْبَ يُقرأ (٢) بالتَّثْقِيلِ، والتخفيف (٣)، وهما لُغَتَانِ، كـ (الطُّنْبِ (٤) والطُّنُبِ)، و (العُنْقِ والعُنُقِ)، ومثله كثير (٥).

= والوَرْطَةُ: الهَلَكَةُ، أو كلُّ غامض. وأصلها: الأرض التي لا طريق فيها. و (أوْرَطَهُ)، وَ (وَرَّطَهُ): أوقعه فيما لا خلاص له منه.
والمَقْلَةُ: هى حصاة القَسْمِ، التي توضع في الإناء، ويصب فيه الماء حتى يغمرها، فيعرف بها قَدْرُ ما يسقى كلُّ واحد؛ وذلك إذا قل الماء، وكانوا في سفر. وفي "مجالس ثعلب": ٢/ ٥٤٢: أنها الحجر الذي يُلقى في البئر، يُقدر به الماء انظر: "اللسان" ٨/ ٤٨١٢ (ورط)، ٧/ ٤٢٤٥ (مقل).
(١) يقال: (تَصَافَنَ القومُ، تَصَافُنًا): إذا اقتسموا الماء بينهم على طريقة إلقاء المَقْلَةِ في الإناء. وذلك عند قلة الماء. كما سبق بيانه في الهامش السابق. انظر: "اللسان" ١٣/ ٢٤٩ (صفن).
(٢) في (ج): (يقرى).
(٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة: (الرُّعْبَ) مخففة؛ أي: ساكنة العين.
وقرأ ابن عامر، والكسائي: (الرُّعُبَ) بالتثقيل؛ أي: مضمومة العين.
انظر: كتاب "السبعة" ٢١٧، و"الحجة" للفارسي ٣/ ٨٥، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ١٧٦.
(٤) في (أ): كالطِّنْبِ. وهى خطأ، وفي (ب): مهملة من غير شكل. والصواب ما أثبته. الطُّنْب: الحبلَ الذي يُشَدُّ به الخِبَاء والسُّرَادق. أو هو -أيضا-: عِرْق الشجر، وعَصَبُ الجَسَد، وَسَيْرٌ يُوصَلُ بِوَتَرِ القَوْسِ، ثم يدار على مَحزِّهَا الذي تقع فيه حلقة الوَتَر. ويُسمَّى -كذلك-: (الإطنابة). وجمع الطُّنْب: (أطْنَابٌ)، و (طِنَبَةٌ).
انظر: (طنب) في "الصحاح" ١/ ١٧٢، و"اللسان" ٥/ ٢٧٠٨، و"التاج" ٢/ ١٨٦ - ١٨٨.
(٥) انظر: "أدب الكاتب" ٥٣٦ - ٥٣٧

صفحة رقم 62

والرُّعْبُ، بمعنى: الرَّوْع (١). يقال: (رَعَّبْتُهُ (٢) رَعْبًا، وَرُعْبًا) (٣) -لغتان-، فهو (مَرْعُوبٌ)، وَ (رَعِيبٌ) (٤). ويَجوز أنْ يكون (الرَّعْبُ) (٥) مصدرًا، و (الرُّعْبُ) اسم منه (٦). وهو: الخوف الذي يحصل [في القلب.

(١) الرَّوْع: الفزع. يقال: (رُعْتُه، أرُوعُهُ، رَوْعا). انظر: "إصلاح المنطق" ١٢٣ (روع).
(٢) هكذا جاءت في أ -بتشديد العين المفتوحة-. وأهملت من الشكل في (ب)، (ج). أكثر مصادر اللغة التي بين يدي، أوردتها: (رَعَبه) -بفتح العين من غير تشديد- والمصدر منها: (رُعْبًا ورُعُبا). أما (رَعَّبه) فمصدرها: (الترعيب).
انظر: (رعب) في: "اللسان" ٣/ ١٦٦٧، و"القاموس" ص ٩٠، و"التاج" ٢/ ٢٥ - ٢٦. وفي "الجمهرة" لابن دريد: "رُعِبَ الرجل، يُرْعَبُ رُعْبًا، فهو (مرعوب)، و (رَعَبْتُه أنا، أرْعَبُه)، فـ (أنا راعِبٌ له. ١/ ٣١٨ (رعب).
(٣) وهكذا ورد ضبطها -بفتح الراء في الأولى، وضمها في الثانية، مع تسكين العين في الحالتين في: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٢٢، و"المقاييس" ٢/ ٤١٠، و"المجمل" ١/ ٣٨٤.
وورد ضَبْطُها في أكثر المصادر اللغوية التي بين يدي، كالتالي: (رُعْبًا، ورُعُبًا). انظر: (رعب) في: كتاب "العين" ٢/ ١٣٠، و"اللسان" ٣/ ١٦٦٧، و"القاموس" ص ٩٠، و"المصباح المنير" ٨٨، و"عمدة الحفاظ" ٢٠٥، و"التاج" ٢/ ٢٥ - ٢٦. وانظر: "تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٢.
(٤) و -كذلك-: (رَعِبٌ). انظر: "عمدة الحفاظ" ٢٠٥.
(٥) في (أ): (الرَعَب). وفي (ب): (غير مشكولة). وفي (ج): ساقطة. والمثبت من: مصادر اللغة. ولتتناسب مع ما قبلها من قوله: (رَعْبا ورُعْبا).
(٦) انظر: "مقاييس اللغة" ٢/ ٤١٠.
وقال في "تاج العروس" عن الحالة الثانية، وهي: (الرُّعْب، والرُّعُب): (هما لغتان. وقيل: الأصل الضم، ولا سكون تخفيف. وقيل: العكس، والضم إتباع. وقيل: الأول مصدر، والثاني: اسم. وقيل: كلاهما اسم. وقيل: كلاهما مصدر). ١/ ٣٧١ (رعب).
وانظر: "تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٢، و"تفسير الفخر الرازي" ٩/ ٣٣.

صفحة رقم 63

(رَعَبْتُ] (١) الشيءَ، أَرْعَبُهُ رَعْبًا). و (سَيْلٌ راعِبٌ): يملأ الأوديةَ والأنْهَارَ (٢). ثم قالوا: (رَعَبْتُهُ فارْتَعَبَ)؛ أي: أفْزَعْتُهُ فَفَزعَ؛ كأنك قلت: ملأتُ قَلْبَهُ فَزَعًا. ومعنى الآية: يملأ قلوبَهُم فَزَعًا.
وقوله تعالى: بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ (ما) ليست بموصولة؛ لأنها للمصدر؛ أي: بإشراكهم بالله.
والباء في بِاللَّهِ، مِنْ صِلَةِ معنى الإشراك، لا لَفْظه؛ لأن لفظَ الإشراك لا يقتضي الباء.
قال الأزهري (٣): إنَّمَا دَخَلَتْ البَاءُ في قوله: لَا تُشرِك بِاَللَّهِ [لقمان: ١٣]؛ لأن معناه: لا تَعْدِلْ به غَيْرَه، فتجعله شريكًا له، وذلك (٤) قوله -تعالى-: بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ؛ أي: بِمَا عَدَلُوا باللهِ، ومَنْ عَدَلَ بالله شيئًا مِنْ خَلْقِهِ، فهو كافرٌ (٥).
وقوله تعالى: مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا.
أي: حُجَّةً، وَبَيَانًا. و (السُّلْطَانُ)؛ معناه: الحُجَّةُ، في قول أكثر المفسِّرينَ، وأهلِ اللغة (٦).

(١) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وساقط من (ج). والمثبت من (ب).
(٢) ويقال: (رعَبَ الحوضَ)، (يَرْعَبُهُ رَعْبا): مَلأه و (رَعَبَ السيلُ الوادي): ملأه. انظر: (رعب) في: "المقاييس" ٢/ ٤١٠، و"اللسان" ٣/ ١٦٦٧.
(٣) في "تهذيب اللغة"١٠/ ١٦ (شرك). نقله عنه بتصرف يسير.
(٤) في "التهذيب" وكذلك.
(٥) في "التهذيب" فهو مشرك. وفي نسخ أخرى منه أشار إليها محقِّقُهُ: فهو كافر مشرك.
(٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٠٦، و"تأويل المشكل" له ٥٠٤، و"تفسير الطبري" ٧/ ٢٧٩، و"نزهة القلوب" للسجستاني ٢٧٦، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٢ (سلط)، و"المجمل" ٢/ ٤٧١ (سلط)، و"مفردات ألفاظ القرآن"٤٢٠ (سلط).

صفحة رقم 64

قال الزَّجَّاجُ (١): واشتقاق (السُّلْطانِ) مِنَ (السَّلِيط)، وهو: ما يُضَاءُ به (٢) السِّرَاجُ (٣). وقيل (٤) للأمراء: سلاطين؛ لأنهم الذين يُقامُ (٥) بهم الحُجَجُ، والحُقُوقُ.
وقال في موضع آخر (٦): السُّلْطانُ -في اللغة-: الحُجَّةُ. وإنَّمَا قيل للخليفة والأمير: (سُلْطان)؛ لأن معناه: أنه ذو الحُجَّةِ. والعَرَبُ تُؤنِّثُ (السلطان) وتُذَكِّرُ (٧)؛ فتقول: (قَضَتْ (٨) بِهِ عَلَيْكَ السُّلْطَانُ (٩))، و (أمَرَتْكَ السُّلْطَانُ)؛ أي: قَضَتْ بِهِ عليك الحُجَّةُ، وَقَضَتْ به عليك حُجَّةُ الوَالِي.
ومَنْ قال: (قَضَى به عليك السُّلطانُ)؛ ذَهَبَ إلى معنى: (صاحبُ السُّلطانِ)؛ أي: صاحب الحُجَّةِ. وجائزٌ أنْ يذهب بـ (السُّلطان) إلى معنى: الاحتجاج والبرهان.

(١) في "معاني القرآن" له ٣/ ٧٦ عند تفسير آية ٩٦ من سورة هود.
(٢) السَّلِيطُ -عند عامَّةِ العرب-: الزَّيْتُ، وعند أهل اليمن: دهن السِّمْسِم، وقيل: هو كل دهن عُصِر من حَبِّ. انظر: "اللسان" ٤/ ٢٠٦٥ (سلط).
(٣) السراج: ليست في: "معاني القرآن".
(٤) من قوله: (وقيل..) على (.. الحقوق): في "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٢٧ عند تفسير آية ٢٩ من سورة الحاقة.
(٥) في (ج)، و"معاني القرآن": (تقام).
(٦) في "معاني القرآن" له ٢/ ١٢٣ - ١٢٤ عند تفسير آية ١٤٤ من سورة النساء. نقله عنه باختصار، وتصرف ببعض عباراته. وانظر: "المذكر والمؤنث" له ٧٤.
(٧) في (ج)، و"معاني القرآن" (وتُذَكِّره).
(٨) في (ج): (قضيت).
(٩) من قوله: (السلطان..) إلى (.. قضت به عيك): ساقط من (ج).

صفحة رقم 65

قال ابن السِّكِّيت (١): السُّلْطان: مؤنَّثَةٌ (٢)؛ يُقَال: (قَضَت (٣) به عليهم (٤) السُّلْطانُ)، وقد (آمَنَتْهُ (٥) السُّلْطَانُ).
قال الأزهريُّ (٦): ورُبمَا ذُكِّرَ (السُّلْطانُ)، لأن لفظه (٧) مُذَكَّرٌ؛ قال الله تعالى: وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٨).
وقال اللَّيْثُ (٩): السُّلْطان: القُدْرَةُ. يقال: (جعلت لِفُلانٍ سُلْطانا على كذا). والنُّونُ فيه زيادة؛ لأن أصل بِنَائِهِ (١٠) مِنَ (التَّسْلِيط). وعلى هذا: (سُلْطان المَلِكِ): قُوَّتُهُ وقُدْرَتُهُ.
والسُّلْطانُ: البُرْهان، لِقُوَّتِهِ على دفع الباطل. والتَّسْلِيطُ على الشيء:

(١) في "إصلاح المنطق" ٣٦٢. نقله عنه بتصرف يسير.
(٢) في (ج): (مؤنث).
(٣) في (ج): (قضيت).
(٤) في "إصلاح المنطق" علينا. وفي بعض النسخ منه أشار إليها محققه: (عليك)، و (عليه).
(٥) في (ج): (أمنه).
(٦) في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٢ (سلط). نقله عنه بنصه.
(٧) في (ج): (لأنه لفظا).
(٨) سورة هود: ٩٦، والمؤمنون: ٤٥، وغافر: ٢٣.
وورد في: "تهذيب اللغة" بِسُلطَانٍ مُبِينٍ. وهي من سورة إبراهيم: ١٠، والنمل: ٢١، والدخان: ١٩، والذاريات: ٣٨، والطور: ٣٨.
انظر حول تذكير وتأنيث (السلطان): "المذكر والمؤنث" للفراء ٧٤، و"المذكر والمؤنث" لابن الأنباري ١/ ٣٨١، و"الزاهر" لابن الأنباري ٢/ ٢٩ - ٣٠، و"المذكر والمؤنث" لابن التستري ٥١، ٨٣، و"اللسان" ٤/ ٢٠٦٥ (سلط).
(٩) قوله: في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٣ (سلط). نقله عنه بمعناه.
(١٠) في (أ): (بنايه)، وفي (ج): (بيانه)، والمثبت من: (ب)، و"التهذيب".

صفحة رقم 66

التَّقْوِية عليه.
وقال ابن دُرَيد (١): سلْطان كلِّ شيء: حِدَّتُه. مِن (٢) اللِّسَان السَّلِيط الحدِيد. و (السَّلاَطَةُ)، بمعنى: الحِدَّة، قد جَاءَ، ومنه قول الشاعر -يَصِفُ نَصْلًا (٣) مُحَدَّدَة (٤) -:
سلاَطٌ حِدَادٌ أَرْهَقَتْهَا المَوَاقِعُ (٥)
هذا كلام أهل اللغة في معنى (السلطان) واشتقاقه.
قال أهل التفسير: لم [يُنْزل] (٦) اللهُ حُجَّةً ولا بَيَانًا في عِبَادَةِ غَيْرِهِ،

(١) في "الجمهرة" ٢/ ٨٣٦ (سلط). قال: (حِدَّته وسطوته). ويبدو أن المؤلف نقله عن الأزهري، نظرا لتوافق عبارة المؤلف مع عبارة التهذيب. انظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٢٣ (سلط).
(٢) من قوله: (من..) إلى (.. أرهقتها المواقع): بنصه في: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٢ (سلط).
(٣) في "التهذيب" نصالا.
النَّصْل: الحديدة التي توضع في رأس المهم أو الرمح، أو حديدة السيف ما لم يكن له مقبض. والجمع: أنْصُل، ونِصَال، ونُصُول. انظر: "القاموس" ١٠٦٢ - ١٠٦٣ (نصل).
(٤) في (أ)، (ب): (محدودة). والمثبت من: (ج)، و"تهذيب اللغة"، وهو ما استصوبته؛ لأنه يقال: (حَدَّده، فهو مُحدَّد). "التاج" ٢/ ٣٣٢ (حدد).
أما (المحدود) -في اللغة-، فهو: المَمْنوع من الخير وغيره، أو كلُّ مَصْروفٍ عن خير أو شر.
انظر: (حدد) في: "اللسان" ٢/ ٧٩٩، و"القاموس" ص ٢٧٦.
(٥) لم أهتد إلى قائله. وقد ورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٢ (سلط)؛ و"اللسان" ٤/ ٢٠٦٥ (سلط).
(٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

صفحة رقم 67

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية