ﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

من النار، وهو الإِقلاع، وإن كان متعلقًا بالقول.
وقيل: هو مسألةُ لطفٍ، لا يفعله الله بالعبد إلا إذا سأله.
قوله عز وجل: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (١٧)
قد تقدَم وصفُ الصَّبر ومنازله، وأن كل منزل هو أعلى فثوابه أعلى.
وأن أرفعه صَبرُ العارف الذي هو الرضى والتسليم.
والصادقون: هم الذين صدقوا في الاعتقاد والقول والعمل، وذلك غاية الإِيمان، والقانت:

صفحة رقم 460

الدائم العبادة في السرِّ والجهر، والمنفقون: عُني به: في الفرائض
والنوافل، ومن المال والبدن، والمستغفرون: طالبو الغفران
بإتيانهم بالطاعات، وتخصيصُ الأسحار لكون العبادة فيها أشق
والقلوب أحضر وأرق.
وروى جعفر بن محمد: أنّ من صلى من الليل، ثم استغفر في آخره سبعين مرة، كُتب من المستغفرين

صفحة رقم 461

بالأسحار، وروي أن ابن عمر كان يصئي فإذا أسحر قعد
يستغفر، وقال زيد بن أسلم: المستغفرين بالأسحار هم
الذين يشهدون الصبح في جماعة، وذلك داخل في عموم الآية،

صفحة رقم 462

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية