ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

١٤٨- يعني نعيم بن مسعود١ وحده، كنى عنه وحده بالناس في قول طائفة من أهل التفسير، قال بعض أهل المعاني٢ : إنما قيل ذلك ؛ لأن كل واحد من الناس يقوم مقام الآخر في مثل ذلك. ( الاستيعاب : ٤/١٥٠٨ ).
١٤٩- معروف من كلام العرب الإتيان بلفظ العموم، والمراد به الخصوص ؛ ألا ترى إلى قول الله – عز وجل- : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ، وهذه الإشارة في الناس إنما هي رجل واحد أخبر أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم- أن قريشا جمعت لهم، وجاء اللفظ – كما ترى- على العموم. ومثله : تدمر كل شيء ٣، ما تذر من شيء أتت عليه ٤، ومثل هذا كثير لا يجهله إلا من لا عناية له بالعلم. ( ت : ٢١/ ٢٦٥- ٢٦٦. وانظر س : ٢٦/ ٢٦٤ ).

١ - هو نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي، هاجر إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في الخندق، وهو الذي خذل المشركين وبني قريظة حتى صرف الله المشركين بعد أن أرسل عليهم ريحا وجنودا لم يروها. سكن المدينة، ومات في خلافة عثمان. انظر الاستيعاب: ٤/١٥٠٨- ١٥٠٩..
٢ - أهل المعاني هم الذين لهم نوع اختصاص بالبحث في معاني الكتاب والسنة، غير المفسرين، انظر الفهرست لابن النديم: ٥٧- ٥٨..
٣ - سورة الأحقاف: ٢٤..
٤ - سورة الذاريات: ٤٢..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير