ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قَوْله تَعَالَى: الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ هَذَا قَول نعيم بن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ، والقصة فِي ذَلِك: " أَن أَبَا سُفْيَان لما لم يتَّفق لَهُ الْخُرُوج لموعده ببدر بعث بنعيم بن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ إِلَى الْمَدِينَة، وَقَالَ لَهُ: ثبط

صفحة رقم 380

فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل (١٧٣) فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل لم يمسسهم سوء وَاتبعُوا رضوَان الله وَالله ذُو فضل عَظِيم (١٧٤) إِنَّمَا ذَلِكُم الشَّيْطَان
أَصْحَاب مُحَمَّد عَن الْخُرُوج؛ كَيْلا يَظُنُّوا أَن بِنَا فشلا وَلَك عشر من الْإِبِل، فجَاء إِلَيْهِم، وَكَانَ النَّبِي وصاحبته يتهيئون لِلْخُرُوجِ، فَقَالَ لَهُم: تخرجُونَ إِلَيْهِم! قد خَرجُوا إِلَيْكُم فِي الْعَام الْمَاضِي، وفعلوا بكم مَا فعلوا فِي بُيُوتكُمْ، وَالله لَو خَرجْتُمْ إِلَيْهِم لَا يعود أحد مِنْكُم، فَقَالَ وَأَصْحَابه: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل، وَلم يمتنعوا من الْخُرُوج ".
فَقَوله: الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس هُوَ نعيم بن مَسْعُود وَحده، هَذَا قَول عِكْرِمَة وَمُجاهد وَمُقَاتِل والكلبي، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ قَول نفر قَلِيل من عبد الْقَيْس، وَقَوله: فَزَادَهُم إِيمَانًا مِنْهُم من قَالَ مَعْنَاهُ: زادهم إِيمَانًا بتفويضهم، وَقَوْلهمْ: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل، وَقيل مَعْنَاهُ: زادهم يَقِينا بِمَا وعدهم الله من النَّصْر، وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل، قَالَ ابْن عَبَّاس: وَهَذَا قَول إِبْرَاهِيم حِين ألْقى فِي النَّار، فَإِنَّهُ قَالَ: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل.

صفحة رقم 381

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية