قَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا ذَلِكُم الشَّيْطَان يخوف أولياءه فالشيطان: كل عَاتٍ متمرد من الْجِنّ وَالْإِنْس، وَالْمرَاد بالشيطان هَا هُنَا: نعيم بن مَسْعُود، وَقيل: هُوَ الشَّيْطَان
صفحة رقم 381
يخوف أولياءه فَلَا تخافوهم وخافون إِن كُنْتُم مُؤمنين (١٧٥) وَلَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر إِنَّهُم لن يضروا الله شَيْئا يُرِيد الله أَلا يَجْعَل لَهُم حظا فِي الْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم (١٧٦) إِن الَّذين اشْتَروا الْكفْر بِالْإِيمَان لن يضروا الله شَيْئا وَلَهُم عَذَاب أَلِيم (١٧٧) وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نملي لَهُم
الْمَعْرُوف؛ فَإِنَّهُ وسوس إِلَيْهِم: أَن لَا تخْرجُوا لذَلِك الْوَعْد.
وَقَوله: يخوف أولياءه قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: تَقْدِيره: يخوفكم أولياءه أَي: من أولياءه، وهم الْكفَّار، وَقَالَ أهل الْمعَانِي: هُوَ قَول حسن.
وَقَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ: يخوفكم بأوليائه، وَكَذَا قَرَأَ أبي بن كَعْب. (وَمثله) قَوْله تَعَالَى: لينذر بَأْسا شَدِيدا أَي: ببأس شَدِيد، وَقَالَ الشَّاعِر:
| (أَمرتك الْخَيْر فافعل مَا أمرت بِهِ | فقد تركتك ذَا مَال وَذَا نسب) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم