ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

فَٱنْقَلَبُواْ ، يعنى فرجعوا إلى المدينة بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ ، يعنى الرزق، وذلك أنهم أصابوا سرية فى الصفراء، وذلك فى ذى القعدة.
لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ من عدوهم فى وجوههم.
وَٱتَّبَعُواْ رِضْوَانَ ٱللَّهِ ، يعنى رضى الله فى الاستجابة لله عز وجل، وللرسول صلى الله عليه وسلم فى طلب المشركين، يقول الله سبحانه: وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [آية: ١٧٤] على أهل طاعته. قال: حدثنا عبيد الله بن ثابت، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا هذيل، قال مقاتل فنزلت هذه الآيات فى ذى القعدة بذى الحليفة حين انصرفوا عن طلب أبى سفيان وأصحابه بعد قتال أُحُد.
إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم ندب الناس يوم أُحُد فى طلب المشركين، فقال المنافقون للمسلمين: قد رأيتم ما لقيتم لم ينقلب إلا شريد، وأنتم فى دياركم تصحرون وأنتم أكلة رأس، والله لا ينقلب منكم أحد، فأوقع الشيطان قول المنافقين فى قلوب المؤمنين، فأنزل الله عز وجل: إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، يعنى يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين.
فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ فى ترك أمرى إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ [آية: ١٧٥]، يعنى إذ كنتم، يقول: إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ فلا تخافوهم.

صفحة رقم 262

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية