إنما ذلكم يعني نعيما أو أبا سفيان الشيطان خبر وما بعده بيان شيطنته، أو ما بعده صفة على طريقة ولقد أمر على اللئيم يسبني، أو الشيطان صفة والخبر ما بعده، وجاز أن يكون ذلك إشارة إلى قولهم : إن الناس قد جمعوا لكم والشيطان خبره بتقدير المضاف يعني ذلك القول فعل الشيطان ألقي في أفواههم ليرهبوكم وتجنبوا عنهم يخوف أولياءه القاعدين عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاز أن يكون أولياءه منصوبا بنزع الخافض والمفعول محذوف تقديره يخوفكم بأوليائه وكذلك قراءة أبيّ بن كعب، وقال السدي : يعظم أولياءه، في صدوركم لتخافوهم ولما قرأ ابن مسعود يخوفكم أولياءه، وعلى هذين الوجهين أولياءه أبو سفيان وأصحابه فلا تخافوهم إذ لا قوة لأحد إلا بالله الضمير المنصوب للناس الثني على الوجه الأول وللأولياء على الوجهين الأخيرين وخافون أن لا أجعلهم غالبين عليكم كما جعلت يوم أحد فإن الغلبة من عندي فلا تخالفوني في أمري ونهيي وجاهدوا مع رسولي، أثبت الياء في الوصل فقط أبو عمرو وحذفها الباقون في الحالين إن كنتم مؤمنين فإن مقتضى الإيمان أن يخاف الله ولا يخاف غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت استعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لا ينفعونك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا أن يضروك بشيء لا يضرونك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " ١ رواه أحمد والترمذي عن ابن عباس.
التفسير المظهري
المظهري