ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٧٣ الى ١٧٥]

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)
الإعراب:
(الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) الذين بدل أو صفة ثانية ل: الذين استجابوا ولكن يشكل على هذا الإعراب أن الذين استجابوا لله والرسول هم الذين حضروا معركة أحد وهؤلاء الذين وقع لهم هذا القول المذكور هم مطلق المؤمنين فتتعذر البدلية أو الوصفية وتفاديا لهذا الاشكال نرى من الأولى أن نعرب الموصول منصوبا بفعل محذوف على المدح والتقدير امدح وجملة قال صلة الموصول ولهم جار ومجرور متعلقان بقال والناس فاعل (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) الجملة مقول القول وإن واسمها وقد حرف تحقيق وجملة جمعوا خبر إنّ ولكم جار ومجرور متعلقان بجمعوا والفاء الفصيحة واخشوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (فَزادَهُمْ إِيماناً) الفاء عاطفة وزاد عطف على قال والفاعل ضمير مستتر مفهوم من قال لهم أي زادهم القول وايمانا مفعول به ثان ويجوز إعرابه تمييزا (وَقالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقالوا عطف على زادهم وحسبنا خبر مقدم ونا مضاف اليه والله مبتدأ مؤخر ونعم الواو

صفحة رقم 111

حالية ولك أن تجعلها استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والوكيل فاعل والمخصوص بالمدح هو الله تعالى (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) الفاء عاطفة وجملة انقلبوا معطوفة على مقدر مفهوم من سياق الكلام أي وخرجوا مع النبي فانقلبوا وبنعمة جار ومجرور متعلقان بانقلبوا أو بمحذوف حال ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وفضل عطف على نعمة (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الجملة حالية ويمسسهم فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وسوء فاعل (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ)
الجملة عطف على جملة انقلبوا (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وذو فضل خبر وعظيم صفة (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان القائل وانما كافة ومكفوفة وذلكم مبتدأ والشيطان مبتدأ ثان وجملة يخوف خبر الشيطان والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الاشارة ويجوز أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان بدلا من ذلكم وجملة يخوف خبر ذلكم ويجوز أيضا أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان خبره وجملة يخوف أولياءه مستأنفة أو حالا. (فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء هي الفصيحة أي إذا وثقتم بهذا فلا تخافوهم وخافون عطف على لا تخافوهم والواو فاعل والنون للوقاية وحذفت ياء المتكلم جوازا باتفاق القراء السبعة في الرسم، وإن شرطية، كنتم كان واسمها وفعل الشرط في محل جزم بإن، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، ومؤمنين خبر كنتم.
البلاغة:
١- العموم والخصوص في ذكر الناس عامة بعد ذكر الخاصة وهم الذين استهموا في غزوة أحد من اطلاق العام وإرادة الخاص.

صفحة رقم 112

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية