ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه قال الحسن وقتادة ومحمد بن كعب : إن الآية عامة لكل عالم فالذين أوتوا الكتاب على هذا كل ما آتاه الله علم شيء من الكتاب أي كتاب كان، ويشهد لذلك قول أبي هريرة : لولا ما آخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء ؛ ثم تلا هذه الآية ؛ لتظهرن للناس أمانات الكتاب الذي علمتم ولا تخفوا منه شيئا، قال قتادة : هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم فمن علم شيئا فليعلمه وإياكم وكتمان العلم فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلفن رجل ما له علم به فيخرج من دين الله فيكون من المتكلفين، كان يقال : مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب، وكان يقال : طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع، هذا رجل علم علما فعلمه وبذله ودعا إليه، ورجل سمع خيرا فحفظه ووعاه وانتفع به.
فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون طرحوا العمل بما جاءهم من العلم وألقوه وراء ظهورهم حتى لا يذكر أبدا، وأخذوا مقابل كتمانهم الحق وتركهم العمل بما يهدي إلى الرشد- أخذوا به متاعا من حطام الدنيا فبئس شيئا يشترونه ذلك الثمن.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير