ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب الميثاق: اليمين. وفي الذين أتوا الكتاب هاهنا ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم اليهود خاصة، وهذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي.

صفحة رقم 441

والثاني: أنهم اليهود والنصارى. والثالث: انهم كل من أوتى علم شيءٍ من كتاب فقد أخذ أنبياؤهم ميثاقهم. لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فيه قولان: أحدهما: ليبين نبوة محمد ﷺ، وهذا قول سعيد بن جبير، والسدي. والثاني: ليبين الكتاب الذي فيه ذكره، وهذا قول الحسن، وقتادة. قوله تعالى: لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فيهم قولان: أحدهما: أنهم أهل الكتاب فرحوا بالاجتماع على تكذيب النبي ﷺ وإخفاء أمره، وأحبواْ أن يحمدواْ بما ليس فيهم من أنهم أهل نسك وعلم، وهذا قول ابن عباس، والضحاك. والثاني: أنهم أهل النفاق فرحوا بقعودهم عن القتال وأحبواْ أن يحمدوا بما ليس فيهم من الإيمان بمحمد ﷺ، وهذا قول أبي سعيد الخدري، وابن زيد.

صفحة رقم 442

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية