ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تَشَاءُ بِالْإِيمَانِ وَالْهِدَايَةِ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ، وَقِيلَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بِالطَّاعَةِ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَقِيلَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بِالنَّصْرِ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْقَهْرِ، وَقِيلَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْغِنَى وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْفَقْرِ، وَقِيلَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَى وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِالْحِرْصِ وَالطَّمَعِ بِيَدِكَ الْخَيْرُ أَيْ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا قَالَ تَعَالَى: " سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ " (٨١ -النَّحْلِ) أَيِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ أَيْ تُدْخِلُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً وَاللَّيْلُ تِسْعَ سَاعَاتٍ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً وَالنَّهَارُ تِسْعَ سَاعَاتٍ، فَمَا نَقَصَ مِنْ أَحَدِهِمَا زَادَ فِي الْآخَرِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "الْمَيِّتَ" بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ هَاهُنَا وَفِي الْأَنْعَامِ وَيُونُسَ وَالرُّومِ وَفِي الْأَعْرَافِ "لِبَلَدٍ مَيِّتٍ" وَفِي فَاطِرٍ "إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ" زاد نافع " أو من كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ " (١٢٢ -الْأَنْعَامِ) وَ" لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا " (١٢ -الْحُجُرَاتِ) وَ" الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا " (٣٣ -يس) فَشَدَّدَهَا، وَالْآخَرُونَ يُخَفِّفُونَهَا، وَشَدَّدَ يَعْقُوبُ " يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ " "لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا" قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: مَعْنَى الْآيَةِ: يُخْرِجُ الْحَيَوَانَ مِنَ النُّطْفَةِ وَهِيَ مَيْتَةٌ، وَيُخْرِجُ النُّطْفَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالْكَلْبِيُّ: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ أَيِ الْفَرْخَ مِنَ الْبَيْضَةِ وَيُخْرِجُ الْبَيْضَةَ مِنَ الطَّيْرِ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ. يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، فَالْمُؤْمِنُ حَيُّ الْفُؤَادِ، وَالْكَافِرُ مَيِّتُ الْفُؤَادِ قَالَ الله تعالى: " أوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ " (١٢٢ -الْأَنْعَامِ) وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يُخْرِجُ النَّبَاتَ الْغَضَّ الطَّرِيَّ مِنَ الْحَبِّ الْيَابِسِ، وَيُخْرِجُ الْحَبَّ الْيَابِسَ مِنَ النَّبَاتِ الْحَيِّ النَّامِي وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيقٍ [وَلَا تَقْتِيرٍ] (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ

(١) في ب ولا تعسير.

صفحة رقم 24

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية