ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قوله تعالى : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ فيه قولان :
أحدهما : معناه تدخل نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل، وهو قول جمهور المفسرين.
والثاني : أن معناه تجعل الليل بدلاً من النهار، وتجعل النهار بدلاً من الليل، وهو قول بعض المتأخرين.
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قرأ نافع وحمزة والكسائي : الميّت بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف.
واختلفوا في معناها بالتخفيف والتشديد، فذهب الكوفيون إلى أن الميْت بالتخفيف الذي قد مات، وبالتشديد الذي لم يمت بعد.
وحكى أبو العباس عن علماء البصريين بأسرهم أنهما سواء، وأنشد لابن الرعلاء١ القلابي :

ليس من مات فاستراح بميت إنما المْيتُ ميّت الأحياء
إنما الميْتُ من يعيش كئيباً٢ كاسفاً بالُه قليل الرجاء
وفي تأويل إخراج الحي من الميت قولان :
أحدهما : أنه يخرج الحيوان الحي في النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الحيوان الحي، وهذا قول ابن مسعود، ومجاهد، وقتادة، والسدي.
والثاني : أنه يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن، وهذا قول الحسن.
وقال قتادة : وإنما سَمَّى الله يحيى بن زكريا بيحيى لأن الله عز وجل أحياه بالإيمان.
وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فيه ثلاثة أقاويل مضت.
١ - هو عدي بن الرعلاء كما في اللسان مادة مات..
٢ - كئيبا: في اللسان شقيا، وبعد هذا البيت:
فأناس يمصصون ثمادا وأناس حلوقهم في الماء.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية