قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ ، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم سأل ربه عز وجل أن يجعل له ملك فارس والروم فى أمته، فنزلت: قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ ، يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم وأمته.
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، يعنى الروم وفارس.
وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ محمداً وأمته.
وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ، يعنى الروم وفارس.
بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ من الملك والعز والذل قَدِيرٌ [آية: ٢٦].
تُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلْنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ ، يعنى ما تنقص فى الليل داخل فى النهار، حتى يصير الليل تسع ساعات والنهار خمس عشرة ساعة، فذلك قوله سبحانه: يُكَوِّرُ ٱللَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ يعنى يسلط ٱلنَّـهَارَ عَلَى ٱللَّيْلِ [الزمر: ٥]، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعة. قوله سبحانه: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، فهو الناس والدواب والطير، خلقهم من نطفة وهى ميتة، وخلق الطير من البيضة وهى ميتة.
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، يعنى يخرج الله عز وجل هذه النطفة من الحى، وهم الناس والدواب والطير.
وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [آية: ٢٧]، يقول سبحانه: ليس فوقى ملك يحاسبنى، أنا الملك أعطى من شئت بغير حساب، لا أخاف من أحد يحاسبنى.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى