ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل يعني تدخل أحدهما في الآخر بالتعقيب و الزيادة في أحدهما بالنقصان في الآخر وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم الميت بتشديد الياء هاهنا وفي الأنعام ويونس والروم في الأعراف لبلد ميت وفي الفاطر إلى بلد ميت، وزاد نافع أو من كان ميتا فأحييناه، ولحم أخيه ميتا، والأرض الميتة أحييناها، والباقون يخففون بالجميع ويعقوب الحي من الميت ولحم أخيه ميتا. قيل : معناه يخرج الحيوان من النطفة والبيضة ويخرج النطفة والبيضة من الحيوان والنبات الطري من الحب اليابس والحب اليابس من النبات كذا قال ابن مسعود وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وعكرمة والكلبي والزجاج، وقال الحسن وعطاء : يخرج الكافر من المؤمن والمؤمن من الكافر قال الله تعالى : أو من كان ميتا فأحييناه ١ الآية كذا أخرجه ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب وترزق من تشاء بغير حساب أي من غير تضييق وتقتير بحيث لا يعرف الخلق عدده ومقداره وإن كان معلوما عند الله، عقب الله سبحانه هذه الجمل الخمس ليستدل بها على قدرة الله تعالى على إيتاء الملك من يشاء ونزعه ممن يشاء، روى البغوي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن فاتحة الكتاب وآية الكرسي آيتين من آل عمران ( شهد الله ) إلى قوله ( إن الدين عند الله الإسلام ) و( قل اللهم مالك الملك ) إلى قوله ( بغير حساب )، مشفعات ما بينهن وبين الله عز وجل حجاب، قلن : يا رب تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك، قال الله عز وجل : بي حلفت لا يقرؤكن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مأواه على ما كان فيه وإلا أسكنته في حظيرة القدس وإلا نظرت إليه بعيني كل يوم سبعين مرة وأقضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة وإلا أعذته من كل عدو وحاسد ونصرته عليه " وأخرج الطبراني عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك الدين مثل ثبير أداه الله عنك قل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنني بها عن رحمة من سواك " والله أعلم.

١ سورة الأنعام، الآية: ١٢٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير