ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

كذا وكذا فى سنة كذا وكذا فيقول نعم يا رب فيقول الله اذهبوا بعبدي الى النار فيكون من العبد التفات فيقول الله ردوا عبدى الىّ فيرد اليه فيقول له عبدى ما كان التفاتك وهو اعلم فيقول يا رب أذنبت ولم اقطع رجائى منك وحاسبتنى ولم اقطع رجائى منك وأدخلتني النار ولم اقطع رجائى منك وأخرجتني منها إليك ولم اقطع رجائى منك ثم رددتنى إليها ولم اقطع رجائى منك فيقول الله تبارك وتعالى وعزتى وجلالى وارتفاعي فى علو مكانى لأكونن عند ظن عبدى بي ولأحققن رجاءه فى اذهبوا بعبدي الى الجنة

خدايا بعزت كه خوارم مكن بذل بزه شرمسارم مكن
قال رسول الله ﷺ (ليس على اهل لا اله الا الله وحشة عند الموت ولا فى قبورهم ولا فى منشرهم كأنى باهل لا اله الا الله ينفضون التراب عن رؤسهم وهم يقولون الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن) فالواجب على من كان مؤمنا وليس من اهل البدع ان يحمد الله على ما هداه وجعله مسلما من الامة الشريفة. ولذا قيل من علامات سوء العاقبة ان لا يشكر العبد على ما هدى به من الايمان والتوحيد. واهل الغرور فى الدنيا مخدوع بهم فى الآخرة فليس لهم عناية رحمانية وانما يقبل رجاء العبد إذا قارنه العمل والكاملون بعد ان بالغوا فى تزكية النفس ما زالوا يخافون من سوء العاقبة ويرجون رحمة الله فكيف بنا ونحن متورطون فى آبار الأوزار لا توبة لنا ولا استغفار غير العناد والإصرار. قال الامام الهمام محمد الغزالي رحمه الله فى منهاج العابدين مقدمات التوبة ثلاث. احداها ذكر غاية قبح الذنوب. والثانية ذكر غاية عقوبة الله تعالى واليم سخطه وغضبه الذي لا طاقة لك به. والثالثة ذكر ضعفك وقلة حيلتك فان من لا يحتمل حر الشمس ولطمة شرطى وقرص نملة كيف يحتمل حر نار جهنم وضرب مقامع الزبانية ولسع حيات كأعناق البخت وعقارب كالبغال خلقت من النار فى دار الغضب والبوار نعوذ بالله من سخطه وعذابه
مرامى ببايد چوطفلان كريست ز شرم كناهان ز طفلانه زيست
نكو كفت لقمان كه نازيستن به از سالها بر خطا زيستن
هم از بامداد آن در كلبه بست به از سود وسرمايه دادن ز دست
قُلِ اللَّهُمَّ أصله يا الله فالميم عوض عن حرف النداء ولذلك لا يجتمعان وهذا من خصائص الاسم الجليل وشددت لقيامها مقام حرفين. وقيل أصله يا الله أمنا بخير اى اقصدنا به فخفف بحذف حرف النداء ومتعلقات الفعل وهمزته مالِكَ الْمُلْكِ اى مالك جنس الملك على الإطلاق ملكا حقيقيا بحيث يتصرف فيه كيف ما يشاء له إيجادا واعداما واحياء واماتة وتعذيبا واثابة من غير مشارك ولا ممانع وهو نداء ثان عند سيبويه فان الميم عنده تمنع الوصفية لانه ليس فى الأسماء الموصوفة شىء على حد اللهم تُؤْتِي الْمُلْكَ بيان لبعض وجوه التصرف الذي يستدعيه مالكية الملك وتحقيق لاختصاصها به تعالى وكون مالكية الغير بطريق المجاز كما ينبئ عنه إيثار الإيتاء الذي هو مجرد الإعطاء على التمليك المؤذن بثبوت المالكية حقيقة مَنْ تَشاءُ ايتاءه إياه وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ نزعه منه فالملك الاول حقيقى عام ومملوكيته حقيقية والآخران مجازيان خاصان ونسبتهما الى صاحبهما مجازية وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ

صفحة رقم 17

ان تعزه فى الدنيا او فى الآخرة او فى فيهما بالنصر والتوفيق وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ان تذله فى إحداهما او فيهما من غير ممانعة من الغير ولا مدافعة بِيَدِكَ الْخَيْرُ وتعريف الخير للتعميم وتقديم الخبر للتخصيص اى بقدرتك الخير كله لا بقدرة أحد من غيرك تتصرف فيه قبضا وبسطا حسبما تقتضيه مشيئتك وتخصيص الخير بالذكر لان الكلام انما وقع فى الخير الذي يسوفه الى المؤمنين وهو الذي أنكرته الكفرة فقال بيدك الخير تؤتيه أولياءك على رغم من أعدائك ولان كل افعال الله تعالى من نافع وضار صادر عن الحكمة والمصلحة فهو خير كله كأيتاء الملك ونزعه او لمراعاة الأدب فان فى الخطاب بان الشر منك وبيدك ترك ادب وان كان الكل من الله تعالى- روى- ان رسول الله ﷺ لما خط الخندق عام الأحزاب وقطع لكل عشرة من اهل المدينة أربعين ذراعا وجميع من وافى الخندق من القبائل عشرة آلاف وأخذوا يحفرونه خرج من بطن الخندق صخرة كالفيل العظيم لم تعمل فيها المعاول فوجهوا سلمان الى رسول الله ﷺ يخبره فجاء عليه السلام وأخذ المعول من سلمان فضربها ضربة صدعتها مقدار ثلثها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها كانه مصباح فى جوف بيت مظلم فكبر وكبر معه المسلمون وقال (أضاءت لى منها قصور الحيرة كانها أنياب الكلاب) ثم ضرب الثانية فقال (أضاءت لى منها القصور الحمر فى ارض الروم) ثم ضرب الثالثة فقال (أضاءت لى قصور صنعاء وأخبرني جبريل عليه السلام ان أمتي ظاهرة على الأمم كلها فابشروا) فقال المنافقون ألا تعجبون يمنيكم ويعدكم الباطل ويخبركم انه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وانها تفتح لكم وأنتم انما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون ان تبرزوا فنزلت إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإعزاز والاذلال تُولِجُ اى تدخل اللَّيْلَ فِي النَّهارِ بنقص الاول وزيادة الثاني حتى يصير النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ اى تظهر الحيوان من النطفة او الطير من البيضة او العالم من الجاهل او المؤمن من الكافر او النبات من الأرض اليابسة وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وهذا عكس الاول وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ قال ابو العباس المقري ورد لفظ الحساب فى القرآن على ثلاثة أوجه بمعنى التعب قال تعالى وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وبمعنى العدد قال تعالى إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ وبمعنى المطالبة قال تعالى فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ والباء متعلقة بمحذوف وقع حالا من فاعل ترزق او من مفعوله وفيه دلالة على ان من قدر على أمثال هاتيك الأفاعيل العظام المحيرة للعقول فقدرته على ان ينزع الملك من العجم ويذل ويؤتيه العرب ويعزهم أهون من كل هين. عن على رضى الله عنه انه قال قال رسول الله ﷺ (ان فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين من آل عمران شهد الله انه لا اله الا هو الى قوله تعالى ان الدين عند الله الإسلام وقل اللهم الى قوله تعالى بغير حساب معلقات ما بينهن وبين الله حجاب قلن يا رب أتهبطنا الى أرضك والى من يعصيك قال الله عز وجل انى حلفت انه لا يقرأ كن أحد دبر كل صلاة الا جعلت الجنة مثواه على ما كان منه وأسكنته فى حظيرة

صفحة رقم 18

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية