ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

حين رأى زكريا عليه السلام من شأن مريم ما رأى من الإكرام والإنعام الذي أسبغه عليها المولى ذو الجلال والإكرام، دعا ربه متضرعا يا رب أعطني من عندك أولادا صالحين أو غلاما رضيا كما جاء في سورة أخرى ... فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ١ إنك يا مولانا تجيب دعوة الداعي إذا دعاك، وفي هذا رد على بعض جهال المتصوفة حيث قال : الذي يطلب الولد أحمق وما عرف أنه هو الغبي الأخرق٢ ؛ كيف لا وقد جاء في محكم القرآن أن الرسل صلوات ربنا عليهم قد آتاهم مولانا الأولاد ورزقهم الأزواج ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية.. ٣، وأخبر سبحانه أن دعاء خليله إبراهيم عليه السلام بقوله الحق واجعل لي لسان صدق في الآخرين ٤، وعد الذرية والأزواج من آياته وآلائه : والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة... ٥ ومن ثنائه على عباد الرحمن قال تبارك وتعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ٦، وقد ترجم البخاري على هذا : باب طلب الولد وترجم أيضا باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة. وساق حديث أنس بن مالك : قالت أم سليم : يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له، فقال ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ) وفي الصحيحين ( اللهم اغفر لأبي وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين ).

١ من سورة مريم من الآية ٥ والآية ٦..
٢ من الجامع لأحكام القرآن..
٣ من سورة الرعد من الآية ٣٨..
٤ من سورة الشعراء الآية ٨٤..
٥ من سورة النحل من الآية ٧٢..
٦ من سورة الفرقان من الآية ٧٤..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير