ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله : وَرَسُولاً فيه وجهان :
أحدهما : أن صفة - بمعنى مُرْسَل - على " فَعُول " كالصَّبور والشَّكُور.
والثاني : أنه - في الأصل - مصدر، ومن مَجِيء " رسول " مصدراً قوله :[ الطويل ]
لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحتُ عِنْدَهُمْ *** بِسِرٍّ وَلاَ أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ١
وقال آخر :[ الوافر ]
ألاَ أبْلِغْ أبَا عَمْرٍو رَسُولاً *** بِأنِّي عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ٢
أي أبلغه رسالة.
ومنه قوله تعالى : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [ الشعراء : ١٦ ] - على أحد التأويلين - أي : إنا ذوا رسالةِ ربِّ العالمينَ. وعلى الوجهين يترتب الكلامُ في إعراب " رَسُولاً "، فعلى الأول يكون في نصبه ستة أوجهٍ :
أحدها : أن يكون معطوفاً على " يُعَلِّمُهُ " - إذا أعربناه حالاً معطوفاً على " وَجِيهاً " - إذ التقدير وجيهاً ومُعَلَّماً ومُرْسَلاً.
قاله الزمخشريُّ وابنُ عطيةَ.
وقال أبو حيّان :" وقد بيَّنا ضَعْفَ إعرابِ مَنْ يقول : إن " وَيُعَلِّمُهُ " معطوف على " وَجِيهاً " ؛ للفصل المُفْرِط بين المتعاطفَيْن [ وهو مبني على إعراب " ويعلمه " ٣ ".
الثاني : أن يكون نَسَقاً على " كَهْلاً " الذي هو حال من الضمير المستتر في " وَيُكَلِّمُ "، أي : يكلم الناسَ طفلاً وكهلاً ومُرْسَلاً إلى بني إسرائيلَ، وقد جَوَّز ذلك ابنُ عطيةَ، واستبعده أبو حيّان ؛ لطول الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه.
قال شهاب الدين٤ :" ويظهر أن ذلك لا يجوز - من حيث المعنى - إذْ يصير التقدير : يكلم الناس في حال كونه رسولاً إليهم وهو إنما صار رسولاً بعد ذلك بأزمنةٍ ".
فإن قيل : هي حَالٌ مُقَدَّرة، كقولهم : مررت برجلٍ معه صقرٌ صائداً به غداً، وقوله : فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [ الزمر : ٧٣ ].
وقيل : الأصل في الحال أن تكون مقارنة، ولا تكون مقدّرة إلا حيث لا لَبْسَ.
الثالث : أن يكون منصوباً بفعل مُضْمَرٍ لائقٍ بالمعنى، تقديره : ويجعله رسولاً، لما رأوه لا يصح عطفه على مفاعيل التعليم أضمروا له عاملاً يناسب. وهذا كما قالوا في قوله : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ [ الحشر : ٩ ] وقوله :[ مجزوء الكامل ]
يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا *** مُتَقَلِّداً سيْفاً وَرُمْحَا٥
وقول الآخر :[ الكامل ]
فَعَلَفتُهَا تبْناً وَمَاءً بَارِداً ***. . . ٦
وقول الآخر :[ الوافر ]
. . . *** وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا٧
أي : واعتقدوا الإيمانَ، وحاملاً رُمْحاً، وسقيتها ماءً بارداً، وكحَّلْنَ العيون. وهذا على أحد التأويلين في هذه الأمثلة.
الرابع : أن يكون منصوباً بإضمار فعل من لفظ " رسول " ويكون ذلك الفعل معمولاً لقول مُضْمَرٍ - أيضاً - هو من قول عيسى.
الخامس : أن الرسول - فيه - بمعنى النطق، فكأنه قيل : وناطقاً بأني قد جئتكم، ويوضِّحُ هذين الوجهين الأخيرين، ما قاله الزمخشريُّ :" فإن قلت : عَلاَم تَحْمِل " وَرَسُولاً " و " مُصَدِّقاً " من المنصوبات المتقدمة، وقوله : أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ و لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يأبى حَمله عليها ؟
قلت : هو من المضايق، وفيه وجهان :
أحدهما : أن يُضمر له " وأرسَلْت " - على إرادة القول - تقديره : ويعلمه الكتاب والحكمة، ويقول : أرسلت رسولاً بأني قد جئتكم، ومصدقاً لما بين يديَّ.
الثاني : أن الرسول والمصدِّق فيهما معنى النطق، فكأنه قيل : وناطقاً بأني قد جئتكم، ومصدقاً لما بين يدي ". اه.
إنما احتاج إلى إضمار ذلك كُلِّه تصحيحاً للمعنى واللفظ، وذلك أن ما قبله من المنصوبات، لا يصح عطفه عليه في الظاهر ؛ لأن الضمائر المتقدمة غُيَّب، والضميرانِ المصاحبانِ لهذين المنصوبين في حُكْم المتكلم ؛ فاحتاج إلى ذلك التقدير ؛ ليناسب الضمائر.
وقال أبو حيان :" وهذا الوجه ضعيف ؛ إذْ فيه إضمارُ الْقَوْلِ ومعموله - الذي هو أرسلت - والاستغناء عنهما باسمِ منصوبٍ على الحال المؤكِّدة، إذْ يُفْهَم من قوله : وأرسلت، أنه رسول، فهي - على هذا - حال مؤكِّدة ".
واختار أبو حيّان الوجه الثالث، قال :" إذْ ليس فيه إلا إضمار فعل يدل عليه المعنى - ويكون قوله : أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ معمولاً ل " رَسُولاً " أي : ناطقاً بأني قد جئتكم، على قراءة الجمهور ".
الثالث : أن يكون حالاً من مفعول " وَيُعَلِّمُهُ " وذلك على زيادة الواو - كأنه قيل : ويعلمه الكتاب، حال كونه رسولاً. قاله الأخفشُ، وهذا على أصل مذهبه من تجويزه زيادة الواو، وهو مذهب مَرْجُوحٌ.
وعلى الثاني وهو كون " الرسول " مصدراً كالرسالة في نصبه وجهان :
أحدهما : أنه مفعول به - عطفاً على المفعول الثاني لِ " يُعَلِّمُهُ " - أي : ويعلمه الكتاب والرسالة معاً، أي : يعلمه الرسالة أيضاً.
الثاني : أنه مصدر في موضع الحال، وفيه التأويلات المشهورة في : رَجُلٌ عَدْل.
وقرأ اليزيديُّ " وَرَسُولٍ " بالجر٨ - وخرجها الزمخشريُّ على أنها منسوقة على قوله :" بِكَلِمَةٍ " أي : يبشرك بكلمة وبرسول.
وفيه بُعْدٌ لكثرة الفصل بين المتعاطفين، ولكن لا يظهر لهذه القراءة الشاذة غير هذا التخريج.
قوله : إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فيه وَجْهَانِ :
أحدهما : أن يتعلق بنفس " رسول " إذْ فعله يتعدى ب " إِلَى ".
والثاني : أن يتعلق بمحذوفٍ على أنه صفة ل " رَسُولاً " فيكون منصوبَ المحلِّ في قراءة الجمهور، مجرورة في قراءة اليزيديِّ.

فصل


هذه الآية تدل على أنه - عليه السلامُ - كان رسولاً إلى كل بني إسرائيل، وقال بعض اليهودِ : إنه كان مبعوثاً إلى قوم مخصوصين.
قيل : إنما كان رسولاً بعد البلوغ، وكان أول أنبياء بني إسرائيل يوسف وآخرهم عيسى - عليهما السلام - وقال القرطبيُّ : وفي حديث أبي ذر الطويل :". . . وَأولُ أنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ مُوْسَى، وآخرهُم عِيسَى ". ٩
قوله : أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ قرأ العامَّةُ " أنِّي " بفتح الهمزة، وفيه ثلاثة أوجهٍ :
أحدها : أن موضعها جر - بعد إسقاط الخافض -، إذ الأصل : بأني، فيكون " بأنَّي " متعلِّقاً ب " رَسُولاً " وهذا مذهب الخليلِ والكسائي.
والثاني : أن موضعها نصب، وفيه ثلاثة أوجهٍ :
الأول : أنه نصب بعد إسقاط الخافض - وهو الباء - وهذا مذهبُ التلميذين : سيبويه والفرّاء.
الثاني : أنه منصوب بفعل مقدَّر، أي : يذكر، فيذكر صفة ل " رَسُولاً " حُذِفَت الصفة، وبقي معمولُها.
الثالث : أنه منصوب على البدل من " رَسُولاً "، أي : إذا جعلته مصدراً مفعولاً به، تقديره : ويسلمه الكتاب ويعلمه أني قد جئتكم.
وقرأ بعضهم بكسر الهمزة١٠، وفيها تأويلان :
أحدهما : أنها على إضمار القول، أي قائلاً : إني قد جئتكم، فحُذِفَ القولُ - الذي هو حالٌ في المعنى، وأبقي معموله.
والثاني : أن " رَسُولاً " بمعنى ناطق، فهو مُضَمَّن معنى القول، وما كان مُضَمَّناً معنى القول أعْطِيَ حكم القول. وهذا مذهب الكوفيين.
قوله : بِآيَةٍ يحتمل أن يكون متعلقاً بمحذوفٍ، على أنه حال من فاعل " جِئْتُكمُ "، أي : جئتكم [ ملتبساً بآية ] ١١.
والثاني : أن يكون متعلقاً بنفس المجيء، أي : جاءتكم الآية. . والآية : العلامة.
فإن قيل : لم قال " بِآيَةٍ " وقد أتى بآياتٍ ؟
فالجوابُ : أن المراد بالآية : الجنس.
وقيل : لأن الكل دل على شيء واحدٍ، وهو صدقه في الرسالة.
قوله : مِّن رَّبِّكُمْ صفة ل " آيَةٍ " فيتعلق بمحذوف، أي : بآية من عند ربكم، ف " مِنْ " للابتداء مجازاً، ويجوز أن يتعلق مِّن رَّبِّكُمْ بنفس المجيء - أيضاً.
وقدر أبو البقاء الحال - في قوله :" بِآيَةٍ " - بقوله :" محتجاً بآيةٍ، إن عنى من جهة المعنى صح، وإن عنى من جهة الصناعة لم يَصِحّ ؛ إذْ لم يُضْمَرْ في هذه الأماكن، إلا الأكوان المُطْلَقَة ".
وقرأ الجمهور " بِآيةٍ " - بالإفراد - في الموضعين، وابن مسعود١٢- : بآياتٍ - جمعاً - في الموضعين.
قوله : أَنِي أَخْلُقُ قرأ نافع بكسر١٣ الهمزة، والباقون بفتحها، فالكسر من ثلاثة أوجهٍ :
أحدها : على إضمار القول، أي : فقلت : إني أخلق.
الثاني : أنه على الاستئناف.
والثالث : على التفسير، فسر بهذه الجملة قوله :" بِآيَةٍ "، كأن قائلاً قال : وما الآية ؟ فقال هذا الكلام.
ونظيره قوله : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ [ آل عمران : ٥٩ ] ثم قال : خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ [ آل عمران : ٥٩ ] ف " خَلَقَهُ " مفسرة للمثل ؛ ونظيره - أيضاً قوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ [ المائدة : ٩ ] ثم فسر الوعد لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [ المائدة : ٩ ]. وهذا الوجه هو الصائر إلى الاستئناف ؛ فإن المستأنَفَ يؤتى به تفسيراً به لمجرد الإخبار بما تضمنه، وفي الوجه الثالث نقول : إنه متعلِّق بما تقدمه، مفسِّر له.
وأما قراءة الجماعة ففيها أرْبَعَةُ أوْجُهٍ :
أحدها : أنها بدل من أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ فيجيء، فيها ما تقدم في تلك ؛ لأن حكمها حكمها.
الثاني : أنها بدل من " بِآيَةٍ " فيكون محلُّها الجَرّ، أي : وجئتكم بأني أخلق لكم، وهذا نفسه آية من الآيات.
وهذا البدلُ يحتمل أن يكون كُلاًّ من كُلٍّ - إن أريد بالآية شيء خاصٌّ - وأن يكون بدل بعض من كل إن أريد بالآية الجنس.
الثالث : أنها خبر مبتدأ مُضْمَر، تقديره : هي أني أخلق، أي : الآية التي جئت بها أني أخلق وهذه الجملة - في الحقيقة - جوابٌ لسؤال مقدر، كأن قائلاً قال : وما الآية ؟ فقال ذلك.
الرابع : أن تكون منصوبةً بإضمار فعل، وهو - أيضاً - جواب لذلك السؤال، كأنه قال : أعني أني أخلُقُ.
وهذان الوجهان يلاقيان - في المعنى - قراءة نافع - على بعض الوجوه - فإنهما استئناف.
قوله : أَخْلُقُ لَكُم أقدِّر لكم وأصَوِّر، وقد تقدم في قوله يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [ البقرة : ٢١ ] أن الخلق هو التقدير، ويدل عليه وُجُوهٌ :
أحدها : قوله : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [ المؤمنون : ١٤ ] أي : المقدِّرين، وقد ثبت أن العبد لا يكون خالقاً بمعنى التكوين والإبداع، فوجب أن يكون بالتقدير والتسوية.
وثانيها : أن لفظ الخلق : يطلق على الكذب، قال تعالى : إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ [ الشعراء : ١٣٧ ] وقال : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا
[ العنكبوت : ١٧ ] وقال : إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ [ ص : ٧ ]. والكاذب إنما سُمِّي خالقاً، لأنه يقدِّر الكذب في خاطره ويُصَوره.
وثالثها : هذه الآية.
ورابعها : قوله تعالى : خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ [ البقرة : ٢٩ ] إشارة إلى الماضي، فلو حملنا قوله :" خلق " على الإيجاد والإبداع لكان المعنى : أن كل ما في الأرض الآن فهو - تعالى - كان قد أوجده في الزمان الماضي، وذلك بَاطِلٌ، فوجب حَمْل الخلق على التقدير - حتى يَصِحّ الكلام - وهو أنه - تعالى - قدَّر في الماضي كلَّ ما وُجِدَ الآن في الأرض.
وخامسها : قول الشاعر :[ الكامل ]
وَلأنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْ *** ضُ الْقَوْمِ يَ
١ تقدم برقم ٦٥١..
٢ البيت للأشعر الجعفي ونسبه ابن دريد للأعشى وليس في ديوانه ينظر المفردات في غريب القرآن ص ٣٨٤ والجمهرة ٢/٤ واللان (رسل) وزاد المسير ٣/٢٣٢ ومجاز القرآن ٢/٨٧..
٣ سقط في ب..
٤ ينظر: الدر المصون ٢/١٠١..
٥ تقدم برقم ١٦٠..
٦ تقدم برقم ١٦٠..
٧ عجز بيت للراعي النميري وصدره:
وهزة نسوة من حي صدق ***...
وفي رواية أخرى:
إذ ما الغانيات برزن يوما ***...
ينظر الصناعتين (١٣٦) والشذور (٣٠٠) والمغني ٢/٣٥٧ وأساس البلاغة ١/٣٩٤ ومشكل ابن قتيبة ٢١٣ ومعاني الفراء ٣/١٢٣ وأوضح المسالك ١/٢٩٩ والخصائص ٢/٤٣٢ والتصريح ١/٣٤٦ والأشموني (٤٤٣) والإنصاف ٢/٦١٠ وتذكرة النحاة ص ٦١٧ والدرر اللوامع ٢/١٦٩ والارتشاف ٢/٢٨٩ والهمع ١/٢٢٢، ٢/١٣٠ والدر المصون ٢/١٠١..

٨ ينظر: الشواذ ٢٠، والبحر المحيط ٢/٤٨٦، والدر المصون ٢/١٠٢..
٩ ينظر: القرطبي ٤/٦٠..
١٠ ينظر: المحرر الوجيز ١/٤٣٨، والبحر المحيط ٢/٤٨٦، والدر المصون ٢/١٠٣..
١١ في أ: جاءتكم آية..
١٢ ينظر: المحرر الوجيز ١/٤٣٨، والبحر المحيط ٢/٤٨٧، والدر المصون ٢/١٠٣..
١٣ انظر: السبعة ٢٠٦، والكشف ١/٣٤٤، والحجة ٣/٤٣، والعنوان ٧٩، وإعراب القراءات ١/١١٣، وحجة القراءات ١٦٤ وشرح الطيبة ٤/١٥٨، وشرح شعلة ٣١٤، وإتحاف ١/٤٧٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية