ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله تعالى : إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطّير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله... ( ١ ) [ آل عمران : ٤٩ ] الآية.
نسبة هذه الأفعال إلى عيسى، لكونه سببا فيها ومعنى " بإذن الله " بإرادته، وقال هنا " فأنفخ فيه " وفي المائدة فتنفخ فيها [ المائدة : ١١٠ ] بإعادة الضمير هنا إلى الطير أو الطين، وفي المائدة إلى هيئة الطّير، تفنّنا جريا على عادة العرب في تفنّنهم في الكلام. وخصّ ما هنا بتوحيد الضمير مذكرا، وما في المائدة بجمعه مؤنثا( ٢ )  ! !
قيل : لأن ما هنا إخبار من عيسى قبل الفعل فوحّده، وما في المائدة خطاب من الله له في القيامة، وقد سبق من عيسى الفعل مرّات فجمعه.
قوله تعالى : بإذن الله... [ آل عمران : ٤٩ ].
ذُكر هنا مرتين بهذا اللفظ، وفي المائدة أربعا بلفظ " بإذني "   ! ! لأنه هنا من كلام عيسى، وثم من كلام الله.

١ - في قوله تعالى: ﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني.. ﴾ المائدة: ١١٠..
٢ - أراد قوله تعالى: ﴿فتنفخ فيها﴾ في المائدة بصيغة الجمع المؤنث، وفي آل عمران ﴿فأنفخ فيه﴾ بتوحيد الضمير مذكرا..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير