ويجعله وَرَسُولاً إِلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ، يعنى بعلامة، ثم بين الآية.
أَنِيۤ أَخْلُقُ لَكُمْ ، يعنى أجعل لكم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً ، فخلق الخفاش بِإِذْنِ ٱللَّهِ ؛ لأنه أشد الخلق، إنما هو لحم وشىء يطير بغير ريش فطار بإذن الله.
وَأُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ الذى ولدته أمه أعمى، الذى لم ير النور قط، فيرد الله بصره.
وَ أبرئ وٱلأَبْرَصَ ، فيبرأ بإذن الله.
وَأُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ، فتعيش، ففعل ذلك وهم ينظرون، وكان صنبعه هذا آية من الله عز وجل بأنه نبى ورسول إلى بنى إسرائيل، فأحيا سام بن نوح بن لمك من الموت بإذن الله، فقالوا: له: إن هذا سحر، فأرنا آية نعلم أنك صادق. وقال عيسى صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أنا أخبرتكم وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ فى بيوتكم من الطعام، فيها تقديم وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ، يعنى وما ترفعون فى غد، تعلمون أنى صادق؟ قالوا: نعم، قال عيسى صلى الله عليه وسلم: فلان أكلت كذا وكذا. وشربت كذا وكذا، وأنت يا فلان أكلت كذا وكذا، وأنت يا فلان، فمنهم من آمن ومنهم من كفر، يقول الله عز وجل: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً ، يعنى لعلامة.
لَّكُمْ فيما أخبرتكم به إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [آية: ٤٩]، يعنى مصدقين بعيسى بأنه رسول.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى