ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﰿ

قَوْله تَعَالَى: قل يَا أهل الْكتاب الْخطاب مَعَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى تَعَالَوْا إِلَى كلمة الْعَرَب تسمى كل قصَّة لَهَا شرح: كلمة، وَمِنْه سميت القصيد: كلمة.
سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَي: عدل، وَمِنْه قَول زُهَيْر بن أبي سلمى:

صفحة رقم 328

الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَلا نعْبد إِلَّا الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله فَإِن توَلّوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ (٦٤) يَا أهل الْكتاب لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده أَفلا تعقلون

(أروني خطة لَا ضيم فِيهَا يسوى بَيْننَا فِيهَا السوَاء)
(فَإِن ترك السوَاء فَلَيْسَ بيني وَبَيْنكُم بني عَمْرو لِقَاء)
وَأَرَادَ بالسواء: الْعدْل.
أَلا نعْبد إِلَّا الله سَبَب هَذَا: أَن الْيَهُود قَالُوا: لَا يُرِيد مُحَمَّد منا إِلَّا أَن نعبده، وَكَذَلِكَ قَالَت النَّصَارَى؛ فَنزلت الْآيَة قل يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم، مَعْنَاهُ: تَعَالَوْا إِلَى أَمر نستوي فِيهِ: وَهُوَ أَن لَا نعْبد إِلَّا الله، ولنتفق جَمِيعًا على عِبَادَته وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا.
وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله قَالَ عِكْرِمَة: أَي: لَا يسْجد بَعْضنَا لبَعض؛ فَإِن من سجد لغيره فقد اتَّخذهُ رَبًّا.
وَقيل: هُوَ طَاعَة الْخلق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق فَإِن توَلّوا أَي: فَإِن أَعرضُوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ أَي: بِهَذِهِ الْكَلِمَة وَهَذَا الْأَمر.

صفحة رقم 329

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية