قوله جَلَّ وَعَزَّ: قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ
٥٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَذَكَرَ حَدِيثَ هِرَقْلَ، وَخَبَرَ أَبِي سُفْيَانَ، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيِّ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ، وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مِنَ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايِةَ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ
الأَرِيسِيِّينَ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلَى قوله مُسْلِمُونَ "، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأَمَرَ بِنَا، فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: قُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مِلَكُ بَنِي الأَصْفَرِ قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلِيَّ الإِسْلامَ " قَالَ الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم فِي دار لَهُ، فَقَالَ: يَا معشر الروم هَلْ لَكُمْ فِي الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لَكُمْ ملككم فحاصوا حيصة حمر الوحش إِلَى الأبواب، فوجدوها قَدْ غلقت، قَالَ: فدعا بهم، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اختبرت شدتكم فِي دينكم، فقد رأيت منكم الَّذِي أحببت، فسجدوا لَهُ، ورضوا عنه
صفحة رقم 236
٥٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ يقول: " عدل "
٥٦٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أي: " النصف يقال: قَدْ دعاك إِلَى السواء فأقبل مِنْهُ "
٥٦٤ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، عَنْ يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد: تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ قَالَ " لا إله إِلا الله "
٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، " وَكَانَ رَسُولُُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ قَدْ فَرَّقَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُلُوكِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ دُعَاةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَوَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي يزيد بْن أبي حبيب المصري، أَنَّهُ وجد كتابا فِيهِ تسمية من بعث رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ملوك النَّاس، وَمَا قَالَ لأصحابه حين بعثهم، فبعث بِهِ إلي ابْن شهاب الزهري مع ثقة مِنْ أَهْلِ بلده، فعرفه فِي الْكِتَاب، أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أصحابه ذات غداة، فَقَالَ لَهُمْ
: " إِنِّي بعثت رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، فلا تختلفوا علي
كاختلاف الحواريين عَلَى عِيسَى "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كيف كَانَ اختلافهم، قَالَ: " دعاهم إِلَى مثل مَا دعوتكم لَهُ، وأما من قرب، فأجاب وأسلم، وأما من بعد بِهِ فكره وأبى، فشكا ذَلِكَ منهم عِيسَى إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فأصبحوا من ليلتهم تلك وكل رَجُل منهم يتكلم بلغة الْقَوْم الذين بعث إليهم، فَقَالَ عِيسَى: هَذَا أمر قَدْ يخرج الله عَلَيْهِ، فامضوا لَهُ "، ثُمَّ فرق رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه، فبعث سليط بْن عمرو بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود أخا عامر بْن لؤي إِلَى هوذة بْن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء ابْن الحضرمي إِلَى المنذر بْن ساوى أخي عَبْد القيس صاحب البحرين، وعمرو بْن العاص إِلَى جيفر بْن جلندي، وعباد بْن جلندي من الأزديين صاحبي عمان قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: وبعث حاطب بْن أبي بلتعة إِلَى المقوقس صاحب الإسكندرية، فأدى إِلَيْهِ كِتَاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأهدى المقوقس إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعث دحية بْن خليفة الكلبي، ثُمَّ الخزرجي إِلَى قيصر، وَهُوَ هرقل ملك الروم، فَلَمَّا أتاه كِتَاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر فِيهِ، ثُمَّ جعله تحت قدمه وحل صرته قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي الزهري، عَنْ عبيد الله بْن عَبْد اللهِ، عَنِ ابْن عباس، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سفيان، وذكر حديث هرقل، قَالَ
: وكانت
حمص منزله، قَالَ ابْن إِسْحَاق، عَنْ خالد بْن سيار، عَنْ رَجُل من سيار قدم الشام، قَالَ: ثُمَّ جلس عَلَى بغل لَهُ، ثُمَّ ركض حَتَّى دخل قسطنطينية، وبعث رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شجاع بْن وهب أخا بني أسد بْن خزيمة إِلَى المنذر بْن الحارث بْن أبي شمر الغساني، صاحب دمشق، وبعث عمرو بْن أمية الضمري إِلَى النجاشي فكتب إِلَيْهِ النجاشي، وبعثت إِلَيْكَ بابني أبرها بْن الأصحم بْن بحري، فَإِنِّي أشهد أن مَا تقول حق، والسلام عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وبعث عَبْد اللهِ بْن حذافة بْن قيس بْن عدي بْن سعيد بْن سهم إِلَى كسرى بْن هرمز ملك فارس، وكتب معه فَلَمَّا قرأه شقه فبلغني أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " شقق ملكه "، ثُمَّ كتب كسرى إِلَى باذان، وَهُوَ عَلَى اليمن، أن ابعث إِلَى هَذَا الرَّجُل الَّذِي بالحجاز من عندك رجلين جلدين، فليأتياني بِهِ، فبعث باذان قهرمانة بانويه وجرجيس، وكتب معهما إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أتيا رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لهما: " إن ربي قَدْ قتل ربكما ليلة كذا وكذا وسلط عَلَيْهِ ابنه شيرويه "، قالا: إنا نكتب بهذا عنك وبخبر الملك، قَالَ: " نعم، فقولا لَهُ: إن أسلمت أعطيتك مَا تحت يديك، وملكتك عَلَى قومك "، فلم ينشب باذان أن قدم عَلَيْهِ كِتَاب شيرويه، أَنِّي قَدْ قتلت كسرى، فَلَمَّا انتهى كِتَاب شيرويه إِلَى
باذان أسلم، وأسلمت الأبناء من فارس
٥٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، وَأَنْ يَدْفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى "
٥٦٧ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ " أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَبَعَث بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ "، قَالَ ابْن عباس: فأخبرني أبو سفيان بْن حرب، أَنَّهُ كَانَ بالشام فِي رجال من قريش قدموا تجارا فِي المدة الَّتِي كانت بين رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله، فأمر بِهِ فقرئ، فَإِذَا فِيهِ: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عَبْد اللهِ ورسوله إِلَى هرقل عظيم الروم سلام عَلَى من اتبع الهدى، أما بعد، فَإِنِّي أدعوك بدعاية الإسلام
أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت، فإن عَلَيْكَ إثم الأريسيين و يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " قَالَ أبو سفيان: فَلَمَّا قضا مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم فما أدري ماذا، قَالُوا: وأمر بِنَا فأخرجونا فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ثُمَّ أقام رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة حين رجع من الحديبية ذي الحجة، وبعض المحرم، ثُمَّ خَرَجَ فِي بقية المحرم إِلَى خيبر، وحاصر رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله خيبر فِي حصنهم الوطيح والسلالم، حَتَّى أيقنوا بالهلكة، وسألوه أن يسترهم، ويحقن لَهُمْ دماءهم، ففعل وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ حاز الأموال كلها، وجميع حصونهم، فَلَمَّا سمع لَهُمْ أَهْل فدك بعثوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألونه أن يسترهم، ويحقن دماءهم ويخلون لَهُ الأموال، ففعل وكانت فدك خالصة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل وَلا ركاب وكانت خيبر فيئا للمسلمين، فَلَمَّا نزل أَهْل خيبر سألوا رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعاملَهُمُ الأموال عَلَى النصف، فصالحهم رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النصف، عَلَى أنا إذا شئنا أن نخرجكم
صفحة رقم 241
أخرجناكم فصالحه أَهْل فدك عَلَى مثل ذَلِكَ فَلَمَّا فرغ من خيبر انصرف إِلَى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي، ثُمَّ انصرف راجعا إِلَى المدينة قَالَ ابْن إِسْحَاق: فحَدَّثَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي بكر، عَنْ عَبْد اللهِ بْن مكنف، قَالَ: لما أخرج عمر يهودا من خيبر، وركب فِي المهاجرين، والأنصار، وَكَانَ مَا قسم عمر بْن الخطاب من وادي القرى لعثمان، وغيره
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ
٥٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، وأما قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ " لا يطيع بعضنا بعضا فِي معصية الله، قَالَ: ويقال الربوبية: أن يطيع النَّاس سادتهم، وقادتهم فِي غير عبادة، وإن لم يصلوا لَهُمْ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: فَإِنْ تَوَلَّوْا " فإن كفروا، وتركوا أمر الله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ
٥٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: زَكَرِيَّا، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ " ذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُمُ الَّذِينِ حَاجُّوا فِي إِبْرَاهِيمَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ يَهُودِيًّا، فَأَكْذَبَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَنَفَاهُمْ مِنْهُ، فَقَالَ: يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ "
٥٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ " اليهود والنصارى برأه الله منهم حين ادعى كُلّ أَنَّهُ منهم، وألحق بِهِ الْمُؤْمِنِينَ "
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري