قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون قوله تعالى: قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الآية وفي المقصود بذلك قولان: أحدهما: أنهم نصارى نجران، وهذا قول الحسن والسدي وابن زيد. والثاني: انهم يهود المدينة، وهذا قول قتادة، والربيع، وابن جريح. وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فيه تأويلان: أحدهما: هو طاعة الاتباع لرؤسائهم في أوامرهم بمعاصي الله، وهذا قول ابن جريح. والثاني: سجود بعضهم لبعض، هذا قول عكرمة.
صفحة رقم 399النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود