ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﰿ

وقال سبحانه وتعالى يا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ( ٦٤ ) فجر سَوَاءٍ لأنها من صفة الكلمة وهو " العَدْل ". أراد " مُسْتَوِيَةٍ " ولو أراد " استواءً " لكانَ النَصْب. وإنْ شاءَ أن يجعله على الاستواء ويجرّ جاز، ويجعله من صفة الكلمة مثل " الخَلْق "، لأن " الخَلْق " قد يكون صفة ويكون اسما، قال الله تعالى الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ لأن " السَّواء " للآخر وهو اسم ليس بصفة [ ٨٦ب ] فيُجْرى على الأول، وذلك إذا أراد به الاستواء فان أراد " مُسْتوِياً " * جاز أن يجري على الأول، فالرفع في ذا المعنى جيد لأنها صفة لا تغير عن حالها ولا تثنى ولا تجمع على لفظها ولا تؤنث، فأشبهت الأسماء. وقال تعالى أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ف " السواءُ " للمَحْيا والمَمَاتِ، فهذا المبتدأ. وإنْ شِئْتَ أَجْرَيْتَهُ على الأول وجعلته صفة مقدمة من سبب الأول فجرى عليه، فهذا إذا جعلته في معنى مستو فالرفع وجه الكلام كما فسرته لك من قوله أَلاَّ نَعْبُدَ** إِلاَّ اللَّهَ ( ٦٤ ) فهو بدل كأنه قال " تَعَالَوْا إلى أنْ لا نَعْبُدَ إلاّ اللّهُ ".

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير