ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

تمهيد :
بين الله فيما سلف أحوال عيسى عليه السلام وما يعتروه من الأطوار المنافية للألوهية ثم دعا أهل الكتاب إلى المباهلة فاعرضوا وبذلك انقطعت محجبتهم.
وهنا يدعوهم القرآن إلى أمر آخر هو أصل الدين وروحه الذي اتفقت عليه دعوة الأنبياء جميعا ألا وهو عبادة الله وحده لا شريك له فلما اعرضوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا لهم اشهدوا بأنا مسلمون.
٦٥- يا أهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون .
المفردات :
تحاجون : تجادلون
التفسير :
أخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنه قال " اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده فقالت الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت النصارى ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فانزل الله :
يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم... أي كيف تدعون أيها اليهود أنه كان يهوديا وقد كان زمنه قبل ان ينزل الله التوراة على موسى ؟
وكيف تدعون أيها النصارى انه كان نصرانيا وإنما حدثت النصرانية بعد زمنه بدهر ؟.
وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون.
أي وما أنزلت التوراة على موسى ولا الإنجيل على عيسى إلا من بعد إبراهيم بأحقاب طوال وقد قالوا : إن بين إبراهيم سبعمائة سنة، وبين موسى وعيسى حوالي ألف سنة ( ١٨٣ ).
أفلا تعقلون إن المتقدم على الشيء لا يمكن ان يكون تابعا له.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير