ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين قوله تعالى: يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وسبب نزول هذه الآية أن اليهود والنصارى اجتمعوا عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا في أمره فقالت

صفحة رقم 399

اليهود: ما كان إلا يهودياً، وقالت النصارى: ما إلا نصرانياً، فنزلت هذه الآية تكذيباً للفريقين بما بيَّنه من نزول التوراة والإنجيل من بعده. قوله تعالى: هَأَنتُمْ هَؤُلآءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ يعني ما وجدوه في كتبهم. فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ يعني من شأن إبراهيم. وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ يعني شأن إبراهيم. وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فالتمسوه من عِلَلِه.

صفحة رقم 400

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية