قوله عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً ؛ هذا تكذيبٌ من اللهِ للفريقين في قولِهم : إنَّ إبْرَاهِيْمَ كَانَ يَهُودِيّاً أوْ نَصْرَانِيّاً. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً ؛ أي مَائلاً عن اليهوديَّةِ والنصرانيَّة مُخْلِصاً مُستَسلِماً لأمرِ الله عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؛ على دِينهم.
والحنيفُ : هو الْمَائِلُ عن كلِّ دِيْنٍ سِوَى الإسلامِ، يُشَبَّهُ بالأَحْنَفِ الذي تكونُ صُدُورُ قَدَمَيْهِ مَائِلَةً عن جهةِ الْخِلْقَةِ. وقيل : الْحَنِيْفُ : الذي يُوَحِّدُ اللهَ ويَحُجُّ ويضَحِّي ويَخْتَتِنُ ويستقبلُ القِبلةَ، وهو أسهلُ الأديان وأحبُّها إلى اللهِ تعالى، وأهلهُ أكرَمُ الخلقِ على اللهِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني