و حنيفاً : حال، أي : مائلاً عن الأديان إلا دين الإسلام.
ثم صرّح بتكذيب الفريقين فقال : ما كان إبراهيم يهوديّاً ولا نصرانيّاً ولكن كان حنيفاً مائلاً عن العقائد الزائفة، مسلماً منقاداً لأحكام ربه. وليس المراد أنه كان على ملة الإسلام، وإلا لكان مشترك الإلزام، لأن دين الإسلام مؤخر أيضاً، فكان إبراهيم إمام الموحدين، وما كان من المشركين كما عليه اليهود والنصارى والمشركون. ففيه تعريض بهم، ورد لادعائهم أنهم على ملته.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي