فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ من أمرِ إبراهيمَ، وليسَ (١) في كتابكم ذكرُهُ؛ لأنه قبلَكم؟ أي: أنتم تجادلون فيما علمتُمْ وفيما لم تعلموه.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وأنتم جاهلون به.
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧).
[٦٧] ثم بَرَّأَ تعالى إبراهيمَ فقال: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا أي: مائلًا عن الأديان كلِّها إلى الدينِ المستقيمِ.
مُسْلِمًا ثم وَبَّخَهُم مؤكِّدًا براءته فقال: وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨).
[٦٨] ثم أومأَ إلى بُعدِهم عنه فقال: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ أي: أقربَهم وأحقَّهم.
بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في زمانِه وبعدَه.
وَهَذَا النَّبِيُّ يعني: محمدًا - ﷺ -.
وَالَّذِينَ آمَنُوا من هذهِ الأمةِ.
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ينصرُهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب