ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

(هَا أَنْتُمْ) حتى يُضم إليه حالة ما، مما غفلواْ عنه، وفي الآية تنبيه
على حالة غفلوا عنها، وهي أنهم حاجوا فيما لا علم لهم به.
ولم ترد به التوراة والإنجيل، فيقول: هب أنكم تحتجون فيما ورد به كتب
الله المتقدمة فلِمَ تحتجون فيما ليس كذلك؟ ونبَّه أن المحاجة
إعلام الحجة، ومن لا يعرفها فكيف يُعَرّفُها؟
وفي قوله (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
استدعاء لأن يسمعوا، كقولك لمن أخبرته بشيء لا يعلمه:
اسمع فإني أعلم ما لا تعلم، و (هَؤُلَاءِ)
هاهنا جار مجرى الذين و (حَاجَجْتُمْ) صلته.
وقيل: بل هو تابع لأنتم جار مجرى عطف البيان، و (حَاجَجْتُمْ) هو
الخبر، والمعنى لا يتغير باختلاف التقديرين.
قوله عز وجل: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)
أنكر الله عليهم محاجتهم في

صفحة رقم 621

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية