ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

أفغير دين الله يبغون ، عطف جملة على جملة، والهمزة توسطت للإنكار، وقدم المفعول ؛ لأنه المقصود بالإنكار قيل : نزلت في أهل الكتاب حين اختصموا فزعم كل فريق أنه على دين إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم – ( كل منكم بريء من دينه ) فقالوا : لا نرضى بقضائك وله أسلم : انقاد، من في السماوات والأرض طوعا : الملائكة والمسلمون، وكرها : الكفرة حين البأس١ أو لأنهم مسخرون تحت حكمه وسلطانه أو خوف السيف والسبي أو المراد٢ منه الأسير يجاء به في السلاسل٣ قيل هذا يوم الميثاق حين قال لهم :( ألست بربكم ) ( الأعراف : ١٧٢ )، فقال بعضهم :( بلى ) ( الأعراف : ١٧٢ ) كرها، ونصبهما على الحال أي : طائعين، ومكرهين، وإليه يُرجعون٤ وعيد لهم أي : أيبغون غير دين الله مع أن المرجع إليه.

١ قال تعالى: (فلم يك ينفعهم إيمانهم) (غافر: ٥٨)/١٢..
٢ وعلى هذا المعنى الرابع نقل الطبراني حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [انظر تخريجه في الهامش الذي بعده] ثم اعلم أن المراد بمن في السماوات والأرض عموم الخلائق، وعلى التفسيرين المتوسطين لا يبقى عمومه فافهم/١٢ منه..
٣ يقادون به إلى الجنة وهم كارهون هكذا ورد في الحديث/١٢ منه [ذكره الهيثمي في (المجمع) (٦/٣٢٦) وقال: (رواه الطبراني وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك)]..
٤ من قرأ بالياء المنقوطة من تحت فظاهر، ومن قرأ بالتاء فلأن الباغين هم المتولون والراجعين جميع الناس فناسب الخطاب/١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير