ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء للعطف على مقدر وكأنه : أتتولون فتبغون وتطلبون وترضون غير دين الله ؟ وقدم المفعول على الفعل لأنه المقصود بالإنكار ودين الله تعالى الذي لم يرتض سواه هو الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه... والطوع الاتباع والانقياد، والكره ما كان بمشقة وإباء من النفس و طوعا وكرها مصدران في موضع الحال أي طائعين ومكرهين.
عن الحسن أسلم من في السماوات وتم الكلام ثم قال والأرض طوعا وكرها وقال : والكاره المنافق لا ينفعه عمله. وذلك المعنى بينته آية كريمة ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها.. ١ – فالمؤمن مستسلم بقلبه لله والكافر مستسلم لله كرها، فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم الذي لا يخالف ولا يمانع -٢ قال قتادة : أسلم المؤمن طوعا والكافر عند موته كرها ولا ينفعه ذلك، بقوله فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا.. ٣ ؛ وإليه ترجعون وإلى ربنا سبحانه الرجعى ليجزي الذي أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى.

١ من سورة الرعد من الآية ١٥..
٢ من تفسير القران العظيم..
٣ من سورة غافر من الآية ٨٥..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير